وقال الخطيب في تأريخ بغداد 1 : 132 بعد نقله الكتاب المتقدم : " فلما قرأ
الكتاب قال : عجز صاحبكم أن يكتب إلي إلا في كراع قال : فدعا بالجلمين ( 1 )
فقطعه ، ثم دعا بالنار فأحرقه ، ثم ندم فقال : لابد أن أهدي له هدية قال : فكلمه
عبد الله بن حذافة كلاما شديدا . . . قال : فأدرج له شقق من ديباج وحرير فأهداها
لرسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) " .
وقال في المناقب 1 : 55 وفي ط : 79 : " فلما وصل الكتاب إليه مزقه واستخف
به وقال : من هذا الذي يدعوني إلى دينه ويبدأ باسمه قبل اسمي ؟ ! وبعث إليه بتراب
فقال ( عليه السلام ) مزق الله ملكه كما مزق كتابي ، أما إنكم ستمزقون ملكه ، وبعث إلي بتراب
أما إنكم ستملكون أرضه فكان كما قال " .
نقل في الروض الأنف 3 : 68 كلاما لعبد الله بن حذافة مع كسرى فراجع .
رسل باذان في المدينة :
لما مزق كسرى الكتاب وأخرج رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) كتب إلى عامله باليمن وهو
باذان : بلغني أن رجلا من قريش خرج بمكة يدعي أنه نبي ، فسر إليه واستتبه ، فإن
تاب وإلا فابعث إلي برأسه .
وفي كلام جماعة : أن ابعث إلى هذا الرجل الذي بالحجاز من عندك رجلين
فليأتياني به ، فبعث باذان بكتاب كسرى إلى النبي ( صلى الله عليه وآله ) مع قهرمانه ، وبعث معه
رجلا آخر من الفرس ، وكتب معهما إلى رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) يأمره أن ينصرف معهما إلى
كسرى ، فلما قدما عليه المدينة قالا له : شاهنشاه ( ملك الملوك ) كسرى بعث إلى
الملك باذان يأمره أن يبعث إليك من يأتي بك ، وقد بعثنا إليك لتنطلق معنا ، فان
هامش
( 1 ) الجلمين : المقراض .