آوى محدثا فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين ، لا يقبل منه صرف ولا
عدل " ( 1 ) .
أقول : هذا كتاب بإملاء رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وخط علي ( عليه السلام ) بيده الكريمة على
اختلاف رواتها ورواياتها في الألفاظ ، وقد جمعنا شتاتها ، واستفدنا الضيافة من
كتاب " أحاديث العترة في طرق أهل السنة " للعامل المفضال والمحقق المتتبع الفذ
السيد الروحاني دام ظله ( 2 ) .
وقد أكر علماء العامة نقله لغاية إنكار ما ادعاه أهل البيت صلوات الله عليهم
من وجود كتب رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) عندهم وصرحوا بذلك وقالوا : إن هذا الحديث يدل
على أن عليا صرح مجاهرا بأنه ليس عندهم ما ليس عند الناس من الكتب
والعلوم ، وإن ذلك من أكاذيب الرافضة .
قال ابن حجر في الفتح 1 : 182 بعد نقل حديث أبي جحيفة : " وإنما سأله أبو
جحيفة عن ذلك ، لأن جماعة من الشيعة كانوا يزعمون إن عند أهل البيت لا سيما
عليا أشياء من الوحي خصهم النبي ( صلى الله عليه وسلم ) بها لم يطلع غيرهم عليها وقال 4 : 74 بعد
نقل الحديث : وفي الحديث رد لما تدعيه الشيعة بأنه كان عند علي وآل بيته من النبي
أمور كثيرة اعلمه بها سرا تشتمل على كثير من قواعد الدين وأمور الإمارة " .
وكذا في هامش صحيح مسلم 2 : 995 عن النووي ، وقال ابن كثير في
البداية والنهاية 5 : 252 بعد أن أخرج حديث إبراهيم التيمي : " وفي هذا الحديث
الثابت في الصحيحين عن علي الذي قدمنا رد على منقولة كثير من الطرقية
هامش
( 1 ) كنز العمال 17 : 111 / 342 عن ابن جرير .
( 2 ) وفي تاريخ يحيى بن معين 3 : 117 " حديث عمرو بن حزم أن النبي ( صلى الله عليه وسلم ) كتب لهم كتابا فقال له رجل :
هذا مسند ؟ قال : لا ولكنه صالح قال الرجل ليحيى : فكتاب علي بن أبي طالب أنه قال : ليس عندي من
رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) عهد إلا هذا الكتاب ؟ فقال : كتاب علي بن أبي طالب أتيت من كتاب عمرو بن حزم "
( راجع كنز العمال 5 : 520 عن ابن عساكر عن عباس الدوري عن يحيى بن معين ) .