والقصاص الجهلة في دعواهم أن النبي أوصى إلى علي بأشياء يسوقونها مطولة : يا
علي إفعل كذا ، يا علي لا تفعل كذا ، يا علي من فعل كذا كان كذا وكذا بألفاظ ركيكة
ومعاني أكثرها سخيفة ، وكثير منها صحفية لا تساوي تسويد الصحيفة .
أقول : هذا الاستدلال منهم إنما هو تمسك بظاهر الحديث :
" من زعم أن عندنا شيئا نقرأه إلا كتاب الله وهذه الصحيفة صحيفة أسنان
الإبل وأشياء من الجراحات فقد كذب " أو " ما عندنا شئ إلا كتاب الله وهذه
الصحيفة " أو " ما كتبنا عن النبي ( صلى الله عليه وآله ) إلا القرآن وما في هذه الصحيفة " كان في رواية
إبراهيم التيمي عن أبيه يزيد بن شريك .
أولا ما خصنا رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) بشئ لم يخص به الناس إلا شئ في قراب
سيفي " كما في نقل إبراهيم التيمي عن الحارث بن سويد أو " لا والله ما عندنا كتاب
نقرأه إلا كتاب الله وهذه الصحيفة " كما في رواية يزيد بن شريك .
أو " ما خصنا بشئ لم يعم به الناس كافة " أو " ما ترك رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) كتابا
نكتمه إلا شيئا في علاقة سيفي " أو " ما كان النبي ( صلى الله عليه وآله ) يسر إلي شيئا يكتمه الناس
غير أنه . . . " كما في رواية أبي الطفيل عامر بن وائلة .
أو " لم يعهد إلي النبي ( صلى الله عليه وآله ) عهدا غير ما عهده إلى الناس إلا ما كان في كتابي
هذا " كما في نقل قيس بن عباد .
أو " ما عهد إلي رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) شيئا خاصة دون الناس إلا شئ سمعته منه
فهو في صحيفة في قراب سيفي " كما عن أبي حسان .
أو " والله ما عندنا كتاب نقرأه عليكم " أو " ما عندنا شئ من الوحي - أو
قال - كتا من رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) إلا ما في كتاب أو هذه الصحيفة " كما عن طارق .
أو " فهل عهد إليكم رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) شيئا سوى القرآن ؟ قال : لا إلا ما في هذه
مكاتيب الرسول — صفحة 129
مساهمون: علي الأحمدي الميانجي
ص١٢٩