عن يحيى يقول : " قال شعبة : كنت أتلقى الركبان أيام الخراج أسأل عن أبي
هارون العبدي ، فلما قدم أتيته فرأيت عنده كتابا فيه أشياء منكرة في علي فقل : ما
هذا الكتاب ؟ فقال : هذا الكتاب حق " ( 1 ) .
قال ابن حجر في ترجمة خلاس بن عمرو الهجري : " قال أحمد : أيضا كانوا
يخشون أن يكون خلاس يحدث عن صحيفة الحارث الأعور . . . قال أبو حاتم
وقعت عنده من صحف علي " ( 2 ) .
الظاهر أن المراد من صحيفة الوصي كتاب فيه فضائل علي ( عليه السلام ) لا أنه كتاب
علي ( عليه السلام ) .
كان أبو هارون - واسمه عمارة بن جوين مشهورا بالكنية - يروي عن أبي
سعيد الخدري فضائل علي ( عليه السلام ) ومثالب مخالفيه ، وكتب عنه ، روى عن شعبة قال :
" أتيت أبا هارون فقلت : أخرج لي ما سمعته عن أبي سعيد ، فأخرج إلي كتابا ، فإذا
فيه : حدثنا أبو سعيد أن عثمان أدخل حفرته وإنه لكافر بالله ، فدفعت الكتاب في يده
وقمت " ( 3 ) .
الثانية : تكلم المخالفون في كتاب الجفر ، نسبه بعضهم إلى علي ( عليه السلام ) وبعضهم إلى
الصادق ( عليه السلام ) ، واختلفوا أيضا ، فبعضهم جعله كتابا في أسرار الحروف لكشف
المغيبات ، وبعضهم جعله كتابا في العلوم الإسلامية والحوادث وإليك نصوصهم :
هامش
( 1 ) راجع الكامل لابن عدي والمصادر المتقدمة والضعفاء للعقيلي 3 : 314 وقاموس الرجال 10 : 209 .
( 2 ) راجع تهذيب التهذيب 3 : 177 والضعفاء للعقيلي 2 : 29 وتدوين السنة : 136 عن المراسيل للرازي :
41 وفي لفظ العقيلي : جرير عن مغيرة قال : " ما أحب أن لي كتب خلاس شئ قال أبو عبد الله : خلاس
عن علي كتاب .
بنيل المراد من صحف علي ( عليه السلام ) هي التي كتبها علي ( عليه السلام ) للحارث كما تقدم في الأمر الأول ، أو كانت كتبا
كتبها الحارث في فضائل علي ( عليه السلام ) ، وكانوا يخافون من كتب الحارث .
( 3 ) راجع المصادر المتقدمة .