كتاب قبول العهد الذي كتبه علي بن موسى الرضا ( عليه السلام ) إلى المأمون : " إنك قد عرفت
من حقوقنا ما لم يعرفه آباؤك ، وقبلت منك عهدك إلا أن الجعفر والجامعة يدلان
على أنه لا يتم " .
وقالوا : " إن لمشايخ المغاربة نصيب من علم الحروف ينتسبون فيه إلى أهل
البيت " .
وسوف تأتيك الأحاديث في الجفر والجامعة ، وأنهما كتابان حافلان أملى
فيهما رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) على علي ( عليه السلام ) العلوم الإسلامية وما يأتي من الحوادث ، وفي
رواية أبي بصير : قلت : وما الجفر ؟ قال : وعاء من أدم فيه علم النبيين والوصيين
وعلم العلماء الذين مضوا على بني إسرائيل الحديث " وفي حديث سليمان بن خالد
" أن في الجفر الذي يذكرونه لما يسوؤهم ، لأنهم لا يقولون الحق ، والحق فيه " وفي
حديث أبي عبيدة : " هو جلد ثور مملو علما " .
قال الشيخ الأجل بهاء الملة والدين محمد بن الحسين العاملي رحمه الله تعالى
في شرح الأربعين حديثا : 299 عند شرحه الحديث الحادي والعشرين ما نصه :
" وقد تظافرت الأخبار بأن النبي ( صلى الله عليه وآله ) أملى على أمير المؤمنين ( عليه السلام ) كتابي
الجفر والجامعة ، وأن فيهما علم ما كان وما يكون إلى يوم القيامة ، ونقل الشيخ
الأجل عماد الإسلام محمد بن يعقوب الكليني في كتاب الكافي عن الإمام جعفر بن
محمد الصادق ( عليه السلام ) أحاديث كثيرة في أن ذينك الكتابين كانا عنده ، وأنهما لا يزالا
عند الأئمة ( عليهم السلام ) يتوارثونه واحدا بعد واحد انتهى " .
ولا نطيل هنا الكلام لما سوف يأتي من الأحاديث .
الثالثة : وردت في أحاديث أهل البيت ( عليهم السلام ) أن عندهم ( عليهم السلام ) كتب الأنبياء ( عليهم السلام ) ،
عندهم صحف إبراهيم وموسى ، وزبور داود ، والإنجيل ، و . . . ولا بأس بنقل
مكاتيب الرسول — صفحة 14
مساهمون: علي الأحمدي الميانجي
ص١٤