13 - قال أمير المؤمنين ( عليه السلام ) في وصف أهل البيت ( عليهم السلام ) : " هم موضع سره ،
ولجأ أمره ، وعيبة علمه ، وموئل حكمه ، وكهوف كتبه ، وجبال دينه " ( 1 ) .
قال ابن أبي الحديد : " وكتبه يعني القرآن والسنة عندهم ، فهم كالكهوف له
لاحتوائهم عليه " .
وقد استظهر الخوئي وابن ميثم في الشرح أن يكون المراد من كتبه هو التوراة
والكتب السماوية النازلة على الأنبياء ( عليهم السلام ) ، هذا إذا رجعت الضمائر إلى الله تعالى ،
وأما لو رجعت الضمائر إلى النبي ( صلى الله عليه وآله ) مطلقا أو في قوله : " موضع سره إلى جبال
دينه " فالظاهر من الكتب السنة المكتوبة كما قال ابن أبي الحديد .
قال ابن ميثم : " الضمائر المفردة ههنا كلها راجعة إلى الله تعالى إلا الضمير في
ظهره وفرائضه ، فإنهما للرسول ( صلى الله عليه وآله ) . . . " وقال الخوئي : " الضمائر الثمانية كلها راجعة
إلى محمد ( صلى الله عليه وآله ) ، وهذا هو الأظهر بقرينة المقام " .
وقال التستري : " والصواب كون الستة الأولى راجعة إلى الله تعالى المذكور
قبل هذا الكلام والأخيرين إلى دينه " .
قال فضل بن شاذان في الإيضاح : 461 في الرد على العامة :
" وأنتم تنفرون أن يقال : عند آل محمد صحيفة فيها علم الحلال والحرام بخط
علي وإملاء رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، فإن كان ما رووه عنهم حقا أنهم قالوا ذلك فليس
بعظيم ولا منكر أن يكون علي بن أبي طالب ( صلوات الله عليه ) كتب ما سمع من
رسول الله ، فأثبته وورث العلم ولده ، وأنتم الفقيه منكم يورث ولده المائة جلد أو
أكثر أو أقل مما سمع وكتب ، فلا ينكر ذلك بعضكم على بعض ، وتنكرون على أن
هامش
( 1 ) نهج البلاغة الخطبة 2 وراجع ابن أبي الحديد 1 : 138 ط بيروت ومنهاج البراعة 2 : 314 والشرح
لابن ميثم 1 : 245 وراجع ربيع الأبرار 3 : 536 وبهج الصباغة 3 : 48 و 49 .