كتفتيشي - وقفت على أن ثلاثة أرباعه كذب ( 1 ) ، وقد جمع البغوي الأحاديث عن
رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) فبلغ 4931 حديثا ( 2 ) ، وعن الحافظ الدارقطني : " أن الحديث
الصحيح في الحديث الكذب كالشعرة البيضاء في جلد الثور الأسود " ( 3 ) .
وعن أحمد بن حنبل يقول : " ثلاثة كتب ليس لها أصول : المغازي والملاحم
والتفسير " ( 4 ) .
قال الشافعي : " كتب الواقدي كذب " ( 5 ) .
الرابع : أنهم بعد إمحاء السنة بالمنع عن الكتابة والنشر فتحوا باب الاجتهاد
والتأويل في حل المشاكل " إن مصطلح الاجتهاد والمجتهد متأخر عن عصر
الصحابة والتابعين بدهر ، فإن الصحابة والتابعين كانوا يسمون تغيير الأحكام من
قبلهم بالتأويل مثل ما ورد في خبر قتل خالد بن الوليد عامل رسول الله مالك بن
نويرة ، فإن خالدا اعتذر عن فعله وقال للخليفة أبا بكر : يا خليفة رسول الله إني
تأولت وأصبت وأخطأت ، وقال أبو بكر في جواب عمر حين قال إن خالدا زنى
فارجمه : ما كنت أرجمه فإنه تأول فأخطأ . . . " ( 6 ) .
وعلى كل حال اجتهدوا أو تأولوا تارة في الموضوعات الحادثة التي
لا يعلمون حكمها من الكتاب ، فيتشاورون ويحكمون فيها بآرائهم قياسا أو
استحسانا أو . . . وتارة يجتهدون في الأحكام القطعية الثابتة في الكتاب والسنة
سمعوها عن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وعملوا بها في حياته ( صلى الله عليه وآله ) فيخالفونها ويجعلون أحكاما
هامش
( 1 ) الجامع لأخلاق الراوي 2 : 451 / 1970 .
( 2 ) راجع مصابيح السنة للبغوي .
( 3 ) الأضواء : 193 عن كتاب الإسلام الصحيح : 215 .
( 4 ) الجامع لأخلاق الراوي 2 : 231 .
( 5 ) الجامع لأخلاق الراوي 2 : 234 .
( 6 ) النص والاجتهاد : 154 والبحار : 30 وما بعدها والغدير 7 : 158 - 196 والصراط المستقيم : 279 .