ضدها ، وهذا خاص للخليفة كما تقدم في المتعتين والأذان وخمس ذوي القربى
والإتمام في صلاة في السفر والخلافة الإلهية وإحراق الأحاديث ، وتورث الأنبياء .
ولسنا في مقام تحقيق اجتهادهم ، وإن أردت تحقيق ذلك فعليك بما كتبه
وحققه العلامة المحقق العسكري دام ظله في معالم المدرستين 2 ، فإنه أفاد وأجاد بما
لا مزيد عليه جزاه الله عن الإسلام وأهله خيرا ، والغدير 6 والنص والاجتهاد
والبحار : 30 .
ومن المؤسف أنهم جعلوا رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) من المجتهدين الذين يخطئون
ويصيبون بل جعلوا بابا فيه تناقض اجتهاد عمر مع اجتهاد رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ونزول
القرآن موافقا لعمر ومخطئا لرسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وأن عمر محدث ، وأن الحق نطق على
لسان عمر .
إلى مآل امر الدين ؟
قال العلامة المرتضى : " قد استمر المنع من كتابة الحديث وروايته عشرات
السنين ، وأصبح التحاشي عنه هو الصفة لعلماء الأمة وطليعتها المثقفة ، بل لقد
صارت كتابة الحديث عيبا أيضا حتى في أوائل عهد بني مروان " ( 1 ) .
ومضت السنون والأحقاب ومات الصحابة الأخيار بل أوشك التابعون
على الانقراض أيضا .
ونشأت أجيال وأجيال لم تسمع أحدا يذكر عن نبيها ولا عن مواقفة
وتعاليمه وسيرته ومفاهيمه ، وتربت هذه الأجيال على النهج الفكري الذي أراده لها
الحكام والمتسلطون والموتورون والحاقدون وتلامذة أهل الكتاب المعجبون بهم .
هامش
( 1 ) راجع تقييد العلم : 110 وراجع سنن الدارمي 1 : 126 وعن المحدث الفاصل 4 : 23 وجامع بيان العلم
1 : 73 : كان .