بدهائهم العجيب قال : " اتبع هؤلاء الأحبار بدهائهم العجيب طرقا غريبة لكي
يستحوذوا بها على عقول المسلمين ويكونا محل ثقتهم وموضع احترامهم ، ثم ذكر
نبذا من هذه الطرق ( 1 ) .
ولا يخفى نفوذ هؤلاء في الصحابة والتابعين وثقتهم بهم وأخذهم عنهم على
من له أدنى إلماء بكتب الحديث والتأريخ والتفسير .
ومن اليهود المستسلمين الخائنين محمد بن كعب القرظي القاص الوضاع ( 2 ) .
ثانيها : ما وضع في في فضائل الأشخاص والقبائل والبلاد ، وقد تكلم عليه
العلامة الفذ الأميني قدس سره في الغدير ج .
ثالثها : ما وضع لنصرة المذاهب في أصول الدين وفروعه كما مر من عمل
معاوية في الامر والتحريض على جعل الأحاديث في فضائل الشيخين وفضائل
عثمان في مقابل أحاديث فضائل علي ( عليه السلام ) وأهل بيته وولايتهم .
رابعها : في الترغيب والترهيب حتى قال يحيى بن سعيد القطان : " لم نر
الصالحين في شئ اكذب منهم في الحديث - وفي رواية - لم نر أهل الخير في شئ
أكذب منهم في الحديث " ( 3 ) .
وقال الحافظ ابن حجر : " قد اغتر قوم من الجهلة فوضعوا أحاديث في
الترغيب والترهيب ، وقالوا نحن لم نكذب عليه ، بل فعلنا ذلك لتأييد شريعته " ( 4 ) .
هامش
( 1 ) راجع الأضواء 145 وما بعدها ومعالم المدرستين 48 وما بعدها والجامع لأخلاق الراوي 1 :
229 - 232 و 670 وتكلم حوله السيوطي في اللئالي المصنوعة 2 : 467 في أقسام الموضوعات
وعللها وراجع الغدير 2 : 102 و 10 : 63 وما بعدها في سلسلة الكذابين وقائمة الموضوعات والسنة
قبل التدوين : 206 .
( 2 ) راجع المفصل في تأريخ العرب 6 : 611 .
( 3 ) الأضواء : 138 .
( 4 ) الأضواء : 138 عن الفتح 1 : 161 .