عليه ويأمره بالتحديث عما في التوراة ويسأله عما يأتي ( 1 ) .
وصار عبد الله بن سلام المنحرف عن علي ( عليه السلام ) والمتأبي عن بيعته وهو من
أحبار اليهود قاصا وناقلا للترهات والسفاسف ، ومحدثا وشيخا لأبي هريرة
وأنس بن مالك وجماعة حتى قيل : إنه أعلم زمانه ، وكان يثني على عمر في صلاته
له بعد موته ( 2 ) .
وكذلك وهب بن منبه صار قاصا يأتي بقصص وأحاديث منكرات وينقل
كثيرا من الكتب القديمة وضعفه الفلاس ، وأخذ عنه أبو هريرة وعبد الله بن عمرو
بن العاص وعبد الله بن عباس ، وأنكر القميون أحاديثه واستثنوه من رجال نوادر
الحكمة ، وقال الخطيب : " كان وهب بن منبه يرسل أخاه إلى الشام يشتري له
الكتب ويجئ بها إليه فيفسرها بالعربية " ( 3 ) .
ولا تنس تميم الدارمي راهب عصره ، وكان قاصا في زمن عمر ، وكان ينقل
قصصا عجيبة ، وسوف يأتي كتاب رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) له في الإقطاعات ( 4 ) .
وقد بحث أبو رية حول هؤلاء وأنهم كيف استحوذوا على عقول المسلمين
هامش
( 1 ) راجع قاموس الرجال 7 : 420 وتهذيب التهذيب 8 : 438 وابن أبي الحديد 3 : 54 و 4 : 77 و 8 : 356
وتنقيح المقال 2 : 39 والإصابة 3 : 315 / 7496 والسنة قبل التدوين في ترجمة أبي هريرة والأضواء :
145 - 176 ومعالم المدرستين 2 : 48 و 49 والبحار 34 : 289 والمسترشد : 177 والطبقات الكبرى
لابن سعد 1 / ق 2 : 87 و 88 و 2 / ق 2 : 51 و 3 / ق : 240 و 242 و 247 و 257 و 262 وراجع الصحيح من
السيرة 1 : 104 .
( 2 ) راجع الأضواء : 150 وتنقيح المقال 2 : 185 / 6883 والإصابة 2 : 220 / 4725 والاستيعاب 2 : 382
هامش الإصابة وابن أبي الحديد 4 : 9 و 12 : 107 .
( 3 ) راجع تنقيح المقال 3 : 281 / 12709 وقاموس الرجال 9 : 266 وتهذيب التهذيب 11 : 167 وسفينة
البحار في " وهب " والجامع لأخلاق الراوي 2 : 157 وميزان الاعتدال 4 : 352 والمفصل في تاريخ
العرب 6 : 611 .
( 4 ) تنقيح المقال 1 : 186 / 1442 والإصابة 1 : 183 / 837 والاستيعاب بهامش الإصابة 1 : 182
وقاموس الرجال 2 : 257 .