أجد في رأسي " ( 1 ) .
كما أنه طعن بمخصرة في عمامة رجل سأله عن الجوار الكنس وضرب
بالدرة من سأله عن فاكهة وأبا ( 2 ) .
نجاح قريش في المنع عن الكتابة :
نجحت قريش في نهيهم عن كتابة الحديث وإحراق ما كتب في المدينة
والأمصار ، لأن الصحابة والتابعين تأثروا من هذا النهي شديدا وحرموا كتابة
الحديث عن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) كالمحرمات التي نزل بها القرآن وحرمها رسول الله ( صلى الله عليه وآله )
وامتنعوا عن الكتاب إلى أن أدرك الخليفة الأموي أن الخطر الذي أوجب التحريم
قد ارتفع ( يعني أن فضائل علي وأهل بيته قد ذهبت ، أخفاها أحباؤه خوفا
وأعداؤه حسدا وبغيا ، وأن الفضائل المفتعلة قد ملأت الجوامع الإسلامية ) أمر
بكتابة الحديث .
قال أبو طالب المكي المتوفى سنة 381 : أنه كره كتابة الحديث الطبقة الأولى
من التابعين فكانوا يقولون : احفظوا كما كنا نحفظ ، وأجاز ذلك من بعدهم ، وما
حدث التصنيف إلا بعد موت الحسن ( ت 110 ) وابن المسيب ( ت 105 ) ( 3 ) .
قال ابن حجر ( ت 852 ) : " اعلم أن آثار النبي ( صلى الله عليه وسلم ) لم تكن في عصر أصحابه
وكبار تابعيهم مدونة في الجوامع ولا مرتبة " ( 4 ) .
هامش
( 1 ) عبد الرزاق 11 : 426 والتراتيب الإدارية 2 : 259 وحياة الصحابة 3 : 233 والغدير 6 : 290 و 291
فإنه ذكر القصة ومصادرها .
( 2 ) راجع الغدير 6 : 292 ( عن كنز العمال والدر المنثور ) .
( 3 ) مقدمة تقييد العلم : 6 وتدوين السنة : 19 ( عن قوت القلوب ) : 159 والرسالة المستطرفة : 8 و 9
ودلائل التوفيق : 235 ) وراجع مقدمة جامع أحاديث الشيعة 1 : 6 .
( 4 ) مقدمة تقييد العلم : 7 عن مقدمة فتح الباري : 4 وراجع مقدمة جامع أحاديث الشيعة 1 : 5 وتنوير
الحوالك 1 : 5 .