قال العجاج الخطيب في السنة قبل التدوين : 323 " وقد ازدادت كراهة
التابعين للكتابة عندما اشتهرت آراؤهم الشخصية ، فخافوا أن يدونها طلابهم مع
الحديث وتحمل عنهم ، فيدخلها الالتباس " .
وعلى أي حال جرى تحريم كتابة السنة في علماء مدرسة الخلفاء إلى أن أمر
عمر بن عبد العزيز وأكد على كتابة السنة .
قال الخطيب : " ولم يكن العلم مدونا أصنافا ولا مؤلفا كتبا وأبوابا في زمن
المتقدمين من الصحابة والتابعين وإنما فعل ذلك من بعدهم " ( 1 ) .
قال السيوطي : " وأخرج الهروي في ذم الكلام من طريق يحيى بن سعد عن
عبد الله بن دينار قال لم يكن الصحابة ولا التابعون يكتبون الحديث ، إنما كانوا
يؤدونها لفظا ويأخذونها حفظا إلا كتاب الصدقات والشئ اليسير الذي يقف
عليه الباحث بعد الاستقصاء حتى خيف عليه الدروس ( 2 ) .
قال أبو طالب المكي في قوت القلوب : " هذه المصنفات حادثه بعد سنة
عشرين أو ثلاثين ومائة " .
الذين حرموا الكتابة من التابعين أو نسب إليهم :
1 - إبراهيم بن يزيد التيمي المتوفى سنة 92 كان يكره الكتاب ( 3 ) .
2 - إبراهيم بن يزيد النخعي المتوفى سنة 96 يقول لمغيرة : " لا تخلدن عني
هامش
( 1 ) الجامع لأخلاق الرواة 2 : 423 / 1917 .
( 2 ) تنوير الحوالك 1 : 4 .
( 3 ) بحوث في تاريخ السنة : 224 ومقدمة تقييد العلم : 20 و 22 والسنة قبل التدوين : 323 .