مواضعها التي كانت عليها على عهد رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) لتفرق جندي حتى أبقى وحدي
إلا قليلا من شيعتي . . . " ( 1 ) وقال : " لو استوت قدماي من هذه المداحض لغيرت
أشياء " ( 2 ) وقال ( عليه السلام ) في البيع والأحكام التي نشأت من الرأي والقياس دون السنة
والكتاب :
" . . . ثم يجتمع القضاة بذلك عند الإمام الذي استقضاهم ، فيصوب آراءهم
جميعا وإلههم واحد ونبيهم واحد وكتابهم واحد ، أفأمرهم الله تعالى بالاختلاف
فأطاعوه ، أم نهاهم عنه فعصوه ، أم أنزل دينا ناقصا فاستعان بهم على إتمامه ، أم
كانوا شركاءه فلهم أن يقولوا وعليه أن يرضى ، أم أنزل الله دينا تاما فقصر الرسول
عن تبليغه وأدائه ، والله سبحانه يقول : * ( ما فرطنا في الكتاب من شئ ) * وقال " فيه
تبيان كل شئ " ؟ ( 3 ) .
أين المتعبد لله ولرسوله في جميع شؤونه ، ومن يرى الدين ما وافق عقله أو
هواه ، ويرى المنع عن كتابة الحديث ونشره بل يضرب من يسأل عن تفسير
القرآن :
روى سليمان بن يسار : " أن رجلا يقال له صبيغ قدم المدينة فجعل يسأل عن
متشابه القرآن ، فأرسل إليه عمر وقد أعد له عراجين النخل فقال : من من ؟ قال : أنا
عبد الله صبيغ فأخذ عمر عرجونا من تلك العراجين فضربه وقال : أنا عبد الله عمر
فجعل له ضربا حتى دمي رأسه فقال : يا أمير المؤمنين حسبك قد ذهب الذي كنت
هامش
( 1 ) البحار 8 : 651 الطبعة الحجرية و 34 : 167 الطبعة الحديثة باب علة عدم تغيير أمير المؤمنين ( عليه السلام )
البدع عن الاحتجاج و 652 عن الكافي و 34 : 172 الطبعة الحديثة .
( 2 ) نهج البلاغة 272 والبحار 8 : 654 الطبعة الحجرية باب علة عدم تغيير أمير المؤمنين ( عليه السلام ) البدع
وراجع ابن أبي الحديد 20 : 161 ط بيروت وشرح ابن ميثم 5 : 382 .
( 3 ) نهج البلاغة / خ 18 ط عبده وراجع بهج الصباغة 13 : 159 وما بعدها .