تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مكاتيب الرسول — صفحة 577

مساهمون:

ص٥٧٧
قال عمر لابن عباس : " كرهت قريش أن تجتمع لكم النبوة والخلافة ، فتحججوا على الناس بحجج فنظرت قريش لأنفسها فاختارت ووفقت وأصابت " ( 1 ) و " قام ( صلى الله عليه وآله ) خطيبا فأشار إلى مسكن عائشة فقال : ههنا الفتنة ثلاثا من حيث يطلع قرن الشيطان " ( 2 ) . وقال ( صلى الله عليه وآله ) : " أول الناس هلاكا قريش " ( 3 ) . هذه الأحاديث والآثار تفيد تحذير رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) الصحابة الكرام عن عمل يوجب الارتداد والرجوع إلى القهقرى والرجوع إلى الجاهلية والخروج عن الدين كما قال سبحانه وتعالى تخويفا وتحذيرا للمسلمين والصحابة الكرام في غزوة بدر : * ( واتقوا فتنة لا تصيبن الذين ظلموا منكم خاصة واعلموا ان الله شديد العقاب ) * ( 4 ) وقال تعالى : * ( وما محمد الا رسول قد خلت من قبله الرسل أفإن مات أو قتل انقلبتم على أعقابكم ومن ينقلب على عقبيه فلن يضر الله شيئا وسيجزي الله الشاكرين ) * ( 5 ) . ويعين رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وآله بهذه الأحاديث رؤوس الفتنة الذين يحرفون الكلم عن مواضعه ويخالفون أمر رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ويعارضونه وينابذونه . ويؤيد ذلك ما نقلناه عن عمر بن الخطاب ، وما ورد أن قريشا كانت تبغض بني هاشم ، وشكى ذلك العباس بن عبد المطلب رحمه الله تعالى إلى رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) في أحاديث كثيرة بألفاظ متفاوتة ومتقاربة : قال المطلب بن ربيعة : " كنت جالسا
هامش
( 1 ) المسترشد : 684 وراجع مواقف الشيعة 1 : 147 عن ابن أبي الحديد 1 : 189 والبحار 8 الطبعة الحجرية : 292 و 148 عن ابن أبي الحديد 2 : 58 و 152 عن ابن أبي الحديد 12 : 52 - 54 والايضاح للفضل : 154 و 155 و 169 عن ابن أبي الحديد 12 : 80 والبحار 8 : 209 . ( 2 ) البخاري 4 : 100 وكتاب السبعة من السلف عن البخاري ومسند أحمد 2 : 23 و 26 . ( 3 ) الصواعق : 181 و 239 . ( 4 ) الأنفال : 25 . ( 5 ) آل عمران : 144 .