حال يخبر رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) أصحابه بأن خلفاءه الذين يقومون مقامه ويخلفونه في
جميع شؤونه اثنا عشر رجلا ، وبذلك يشير إلى ما تقدم من قوله ( صلى الله عليه وآله ) : " إني تارك
فيكم الثقلين : كتاب الله وعترتي " ويفسره بأن عدة هؤلاء اثنا عشر رجلا من
عترته الذين هم سفينة نوح ، وهم باب حطة بني إسرائيل وهم الأمان من
الاختلاف ، وهم القربى الذين تجب مودتهم ، وهم الذين أمر الله بصلتهم ، وهم الذين
ينفون عن الدين تحريف الضالين وانتحال المبطلين ، وهم الذين أوجب الله الصلاة
عليهم في صلاتنا ، إلى غير ذلك من الأحاديث المصرحة أو المشيرة بما لهؤلاء
الأنجم الزاهرة ، والأعلام اللائحة من الفضائل والمقامات عند الله تعالى .
هذا مضافا إلى ما في حديث أن الأئمة بعد رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) اثنا عشر من
التصريح بهم إذ أنه ( صلى الله عليه وآله ) قال للحسين ( عليه السلام ) : " أنت سيد ابن سيد أخو سيد ، وأنت
حجة ابن حجة وأخو حجة ، وأنت أبو حجج تسعة تاسعهم قائمهم " ( 1 ) .
وقال : " يا فاطمة فإنه الإمام وأبو الأئمة ، تسعة من صلبه أئمة أبرار ، والتاسع
قائمهم " ( 2 ) .
وعن الحسن ( عليه السلام ) في حديث قال : " لقد حدثني حبيبي رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) أن هذا
الأمر يملكه اثنا عشر إماما من أهل بيته وصفوته " ( 3 ) .
إلى غير ذلك مما في إثبات الهداة أو البحار 36 .
وأضف إلى ذلك ما ورد فيهم من الآيات الكريمة عدا ما تقدم - من آيتي
مودة القربى ، وآية الصلاة على النبي ( صلى الله عليه وآله ) - فإن المفسرين والمحدثين ذكروا الآيات
هامش
( 1 ) سيأتي ذكر مصادره قريبا .
( 2 ) إثبات الهداة 1 : 596 عن الكفاية .
( 3 ) إثبات الهداة 1 : 590 عن الكفاية .