بني هاشم " أو " الخلفاء بعدي اثنا عشر " أو " الأئمة بعدي اثنا عشر " ( 1 ) وعلى أي
هامش
( 1 ) أخرجه علماء الاسلام على اختلاف ألفاظه في كتبهم : أخرجه البخاري ومسلم في صحيحهما
والترمذي وأبو داود في سننهما وأحمد في مسنده بطرق كثيرة ، ورواه في تيسير الوصول ومنتخب كنز
العمال وتأريخ بغداد للخطيب وتأريخ الخلفاء للسيوطي وينابيع المودة والمستدرك للحاكم نقلوه عن
جابر بن سمرة وجحيفة وعبد الله بن عمر وابن مسعود وعائشة ( كما نقله في منتخب الأثر : 10 وبعدها )
وراجع أيضا أخبار القضاة للوكيع 3 : 16 وكتاب السنة لابن أبي عاصم : 518 والصراط المستقيم 2 : 98
وما بعدها والصواعق : 20 و 189 وراجع البحار 36 : 226 وما بعدها وإثبات الهداة 1 : 433 وما بعدها
فإنهما جمعا الحديث بألفاظه المختلفة من طرق الفريقين بما ينيف على أربعمائة حديث ، وراجع مسند
أحمد 1 : 398 و 406 و 5 : 86 - 88 و 90 و 92 بأسانيد و : 93 و 94 و 97 و 98 بأسانيد و : 99 - و 101
بسندين و : 106 بسندين و : 107 و 108 بأسانيد .
قال ابن حجر في الصواعق : 20 صدر هذا الحديث - أي ما رواه عن عبد الله بن عمر قال : سمعت رسول
الله ( صلى الله عليه وسلم ) يقول : " يكون خلفي اثنا عشر خليفة " ( وزاد : أبو بكر لا يلبث إلا قليلا ) - مجمع على صحته وارد
من طرق عدة أخرجه الشيخان وغيرهما ، ثم نقل ألفاظ الحديث وشرع في تأويله كما هو دأبه .
تكلم في تحقيقه وتطبيقه على مذهب الإمامية في منتخب الأثر : 14 وما بعده ، وقال القندوزي في
ينابيع المودة بعد نقل الحديث ( : 444 - 447 ) : قال بعض المحققين : " إن الأحاديث الدالة على كون
الخلفاء بعده ( صلى الله عليه وسلم ) اثنا عشر قد اشتهرت من طرق كثيرة ، فبشرح الزمان وتعريف الكون والمكان علم أن
مراد رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) من حديثه هذا الأئمة الاثنا عشر من أهل بيته وعترته ، إذ لا يمكن أن يحمل هذا
الحديث على الخلفاء بعده من أصحابه لقلتهم عن اثني عشر ، ولا يمكن أن يحمل على الملوك الأموية
لزيادتهم على اثني عشر ، ولظلمهم الفاحش إلا عمر بن عبد العزيز ، ولكونهم غير بني هاشم ، لأن النبي
( صلى الله عليه وسلم ) قال : كلهم من بني هاشم في رواية عبد الملك عن جابر ، وإخفاء صوته ( صلى الله عليه وسلم ) في هذا القول يرجح هذه
الرواية ، لأنهم لا يحسنون خلافة بني هاشم ، ولا يمكن أن يحمله على الملوك العباسية ، لزيادتهم على
العدد المذكورة ، ولقلة رعايتهم الآية : * ( قل لا أسألكم عليه أجرا إلا المودة في القربى ) * وحديث
الكساء ، فلابد أن يحمل هذا الحديث على الأئمة الاثني عشر من أهل بيته وعترته ( صلى الله عليه وسلم ) لأنهم كانوا أعلم
أهل زمانهم وأجلهم وأورعهم وأتقاهم وأعلاهم نسبا وأفضلهم حسبا وأكرمهم عند الله ، وكان علومهم
عن آبائهم متصلا بجدهم " .
أقول : أخرج في إثبات الهداة 1 : 433 وما بعدها قريبا من ثلاثمائة حديث في أنهم من ولد فاطمة
وعلي ( عليهما السلام ) أولهم علي ثم الحسن ثم الحسين ثم تسعة من ولد الحسين ( عليه السلام ) ، ونقل قريبا من مائة حديث
في ذكر الأئمة ( عليهم السلام ) بأسمائهم .
وراجع ملحقات إحقاق الحق 8 : 216 و 13 : 1 - 74 عن جمع كثير من أهل السنة وراجع غاية المرام :
191 فإنه نقل 58 حديثا من أهل السنة و 50 حديثا من طرق الخاصة وراجع دلائل الصدق 1 : 485
فإنه استدل به من وجوه وراجع صحيح مسلم 3 : 1452 و 1453 و 1476 وتاريخ إصبهان 2 : 176 .