له " ( 1 ) و " في كل خلف عدول من أهل بيتي ينفون عن هذا الدين تحريف الضالين
وانتحال المبطلين وتأويل الجاهلين " ( 2 ) و " النجوم أمان لأهل الأرض من الغرق ،
وأهل بيتي أمان لأهل الأرض من الاختلاف " ( 3 ) وفي لفظ : " النجوم أمان لأهل
السماء ، فإذا ذهبت النجوم ذهب أهل السماء ، وأهل بيتي أمان لأهل الأرض ، فإذا
ذهب أهل بيتي ذهب أهل الأرض " ( 4 ) وفي لفظ " النجوم أمان لأهل السماء وأهل
بيتي أمان لأمتي " ( 5 ) .
وقوله ( صلى الله عليه وآله ) في حديث متواتر بين الفريقين : " إني أوشك أن أدعى فأجيب ،
وإني تارك فيكم الثقلين كتاب الله حبل ممدود من السماء إلى الأرض وعترتي أهل
بيتي ، وإن اللطيف الخبير أخبرني أنهما لن يفترقا حتى يردا علي الحوض ، فانظروني
بم تخلفوني فيهما " ( 6 ) .
هامش
( 1 ) المراجعات : 52 أخرجه عن الطبراني في الأوسط عن أبي سعيد وقال : هو الحديث 18 و 25 من
الأربعين للنبهاني : 216 والصواعق : 150 و 152 وراجع ينابيع المودة : 28 .
( 2 ) الصواعق : 150 و 151 و 236 وينابيع المودة : 191 .
( 3 ) الصواعق : 152 و 236 قال : صححها الحاكم على شرط الشيخين وراجع المطالب العالية 4 : 72
و 74 .
( 4 ) الصواعق : 152 و 136 وينابيع المودة : 19 عن أحمد في المناقب وعن فرائد السمطين و : 188
و 191 و 192 .
( 5 ) الصواعق : 187 و 235 وراجع ملحقات إحقاق الحق للعلامة المرعشي رحمه الله تعالى 7 : 475
وغاية المرام : 274 الباب الخامس والستون والسادس والستون المقصد الأول وإثبات الهداة 1 : 494
و 495 و 539 وكفاية الأثر : 29 و 171 وينابيع المودة : 19 و 20 و 191 و 371 ودلائل الصدق 2 : 311
وراجع أحاديث العترة المخطوط عن صحيفة الرضا ( عليه السلام ) 67 وعيون أخبار الرضا ( عليه السلام ) 2 : 27
والمجروحين لابن حبان 2 : 236 والمستدرك للحاكم 3 : 149 و 457 ومجمع الزوائد 9 : 174 وكنز
العمال 13 : 83 و 88 و 227 و 462 و 495 - 497 .
( 6 ) هذا الحديث ورد من طرق كثيرة بألفاظ مختلفة ، وقد أتعب العلماء رضوان الله عليهم أنفسهم الشريفة
في إثبات تواتره اللفظي أو المعنوي وفي بيان ما يستفاد منه . وفي بيان المراد من العترة صلوات الله
عليهم ، وأفرده جمع منهم بكتاب أو رسالة حققه سندا ودلالة في عقبات الأنوار ، وذكره في نفحات
الأزهار في المجلد الأول والثاني والثالث وما بعدها ، وتكلم حوله في مقدمة جامع أحاديث الشيعة
وأفرده العلامة المتتبع الشيخ قوام الدين القمي الوشنوي برسالة جمع فيها ألفاظ الحديث المختلفة
وذكر أسانيده ومصادره وطبعت بالقاهرة .
ونحن لا نطيل الكلام حوله وإنما نكتفي هنا بنقل ما قاله ابن حجر أحمد بن حجر المكي الهيتمي في
صواعقه - الذي ألفه في الرد على الشيعة - قال : 150 : " ثم اعلم أن الحديث التمسك ( كذا ) بذلك طرقا
كثيرة وردت عن نيف وعشرين صحابيا ، ومر له طرق في حادي عشر الشبه ( : 42 قال هناك : انه حديث
صحيح لا مرية فيه . . . ومن ثم رواه ستة عشر صحابيا وفي رواية أحمد : أنه سمعه من النبي ( صلى الله عليه وسلم ) ثلاثون
صحابيا وشهدوا به لعلي لما نوزع أيام خلافته كما مر ، وسيأتي وكثير من إسنادها صحاح وحسان ولا
التفات لمن قدح في صحته ) وفي بعض تلك الطرق : أنه قال ذلك بحجة الوداع بعرفة وأخرى أنه قاله
بالمدينة في مرضه وقد امتلأت الحجرة بأصحابه ، وفي أخرى أنه قال : لما قام خطيبا بعد انصرافه من
الطائف كما مر ، ولا تنافي ، إذ لا مانع من أنه كرر عليهم ذلك في تلك المواطن اهتماما بشأن الكتاب
العزيز والعترة الطاهرة ، ثم نقل قسما آخر من الأحاديث في التمسك بأهل البيت وقال : تنبيه : سمى
رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) القرآن وعترته . . . ثقلين لأن الثقل كل نفيس خطير مصون ، وهذان كذلك ، إذ كل منهما
معدن للعلوم اللدنية والأسرار والحكم العلية والأحكام الشرعية ، ولذا حث ( صلى الله عليه وسلم ) على الاقتداء والتمسك
بهم والتعلم منهم . . . وقيل سميا ثقلين لثقل وجوب رعاية حقوقهما . . . ثم أحق من يتمسك به منهم
إمامهم وعالمهم علي بن أبي طالب كرم الله وجهه " .