قال سبحانه وتعالى : * ( قل لا أسألكم عليه أجرا إلا المودة في القربى ) * ( 1 ) .
وقال سبحانه : * ( قل ما سألتكم من أجر فهو لكم ( 2 ) * وقال تعالى : * ( قل ما
أسألكم عليه من أجر إلا من شاء أن يتخذ إلى ربه سبيلا ) * ( 3 ) .
فكانوا هم السبيل إلى الله تعالى والمسلك إلى رضوانه ، وقال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) :
" من مات على حب آل محمد مات شهيدا ، ألا ومن مات على حب آل محمد مات
مغفورا له ، ألا ومن مات على حب آل محمد مات تائبا ، ألا ومن مات على حب آل
محمد مات مؤمنا مستكمل الإيمان ، ألا ومن مات على حب آل محمد بشره ملك
الموت بالجنة ثم منكر ونكير ، ألا ومن مات على حب آل محمد يزف إلى الجنة كما
تزف العروس إلى بيت زوجها ، ألا ومن مات على حب آل محمد فتح له في قبره
بابان إلى الجنة ، ألا ومن مات على حب آل محمد جعل الله قبره مزار ملائكة
الرحمة ، ألا ومن مات على حب آل محمد مات على السنة والجماعة .
ألا ومن مات على بغض آل محمد جاء يوم القيامة مكتوب بين عينيه : آيس
من رحمة الله ، ألا ومن مات على بغض آل محمد مات كافرا ، ألا ومن مات على
بغض آل محمد لم يشم رائحة الجنة " ( 4 ) .
والأحاديث في مودة أهل البيت ومحبتهم وقضاء حوائجهم كثيرة جدا
هامش
( 1 ) الشورى : 23 .
( 2 ) سبأ : 47 .
( 3 ) الفرقان : 57 راجع التفاسير كمجمع البيان والدر المنثور والبرهان ونور الثقلين وكنز الدقائق
والكشاف وتفسير الطبري وتفسير ابن كثير وروح المعاني وتفسير الرازي والقرطبي في تفسير الآيات
الكريمة في " الأجر " و " المودة " و " القربى " كي تقف على المراد منها ، وتطلع على ما ذكر في تفسيرها
من الأحاديث الشريفة وراجع أيضا ما سيأتي من مصادر أحاديث الفضائل .
( 4 ) نقل هذا الحديث الزمخشري في الكشاف 4 : 220 والرازي في تفسيره 27 : 166 والقرطبي في
تفسيره 16 : 23 وراجع المراجعات : 59 / 10 قال : " أخرجها الإمام الثعلبي في تفسير آية المودة من
تفسيره الكبير عن جرير بن عبد الله البجلي " وراجع الصواعق : 232 و 233 وينابيع المودة : 369 .