قصص وقرآن مع رجل من النخع قال : فواعدنا المسجد قال : فقال عبد الله بن
مرداس : اشترى صحفا بدرهم إنا لقعود في المسجد ننتظر صاحبنا إذا رجل فقال
أجيبوا عبد الله يدعوكم قال : فتقوضت الحلقة فانتهينا إلى عبد الله بن مسعود فإذا
الصحيفة في يده فقال : إن أحسن الهدى هدى محمد . . . فعليكم بالهدى الأول فإنما
أهلك أهل الكتابين قبلكم مثل هذه الصحيفة وأشباهها . . . فأنشد الله رجلا علم
مكان صحيفة إلا أتاني فوالله لو علمتها بدير هند لانتقلت إليها ( 1 ) .
عن مسروق : " أن ابن مسعود كان يكره التفسير في القرآن " ( 2 ) .
عن عفان المحاربي عن أبيه قال : " سمعت ابن مسعود يقول : إن ناسا يسمعون
كلامي ثم ينطلقون فيكتبونه ، وإني لا أحل أن يكتب إلا كتاب الله " ( 3 ) .
عن مسروق قال : " حدث ابن مسعود بحديث فقال ابنه : ليس كما حدثت
قال : وما علمك ؟ قال : كتبته قال : فهلم الصحيفة ، فجاء بها فمحاها " ( 4 ) .
عن الشعبي عن عبد الرحمن بن عبد الله بن مسعود قال : كنا نسمع الشئ
فنكتبه ، ففطن له عبد الله فدعا أم ولده ودعا بالكتاب وبإجانة في ماء فغسله " ( 5 ) .
أطلنا الكلام في نقل ما روي عن ابن مسعود ليتضح للقارئ أن عمل ابن
مسعود وقوله لا يتلائم مع الكراهة المصطلحة . ( راجع فتح الباري 1 : 182 و 185 )
كما أن ما نقل عن الخليفتين وما نقل عن ابن مسعود ليس فيه إشارة إلى منع
النبي ( صلى الله عليه وآله ) ، بل الظاهر أن الحرمة كانت من اجتهادهم مع ترخيص النبي ( صلى الله عليه وآله ) في
هامش
( 1 ) تقييد العلم : 55 .
( 2 ) مجمع الزوائد 7 : 158 .
( 3 ) سنن الدارمي 1 : 125 .
( 4 ) تقييد العلم : 39 .
( 5 ) تقييد العلم : 39 وراجع تدوين السنة : 280 .