تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مكاتيب الرسول — صفحة 520

مساهمون:

ص٥٢٠
وضلالة ، وإنما أهلك من كان قبلكم هذا وأشباهه فأعزم على كل امرئ يعلم بمكان كتاب إلا دل عليه " ( 1 ) . وفي لفظ ابن عبد البر عن الأسود بن هلال قال : " أتي عبد الله بصحيفة فيها حديث ، فدعا بماء فمحاها ثم غسلها ثم أمر بها ، فأحرقت ، ثم قال : ( أ ) ذكر الله رجالا يعلمها عند أحد إلا أعلمني به ، والله لو أعلم أنها بدير هند لبلغتها بهذا ، هلك أهل الكتاب قبلكم حين نبذوا كتاب الله وراء ظهورهم كأنهم لا يعلمون " ( 2 ) . وعن عبد الرحمن بن الأسود عن أبيه قال : " جاء علقمة بكتاب من مكة أو اليمن صحيفة فيها أحاديث في أهل البيت بيت النبي ( صلى الله عليه وآله ) فاستأذنا على عبد الله ، فدخلنا عليه ، قال : فدفعنا إليه الصحيفة قال : فدعا الجارية ، ثم دعا بطست فيها ماء فقلنا له : يا أبا عبد الرحمن انظر فيها ، فإن فيها أحاديث حسانا ، قال فجعل يميتها فيها ويقول : " نحن نقص عليك أحسن القصص بما أوحينا إليك هذا القرآن ) القلوب أوعية فاشغلوها بالقرآن ولا تشغلوها ما سواه " ( 3 ) . هذا الحديث يعطي درسا شافيا ظريفا في علل المنع وهو أن فيها أحاديث في أهل البيت ( عليهم السلام ) وسوف نتكلم فيه وعن إبراهيم التيمي قال : " بلغ ابن مسعود أن عند ناس كتابا ، فلم يزل بهم حتى أتوه به فلما أتوه به محاه ، ثم قال : إنما هلك أهل الكتاب قبلكم إنهم أقبلوا على كتب علمائهم وأساقفتهم وتركوا كتاب ربهم أو قال : تركوا التوراة والإنجيل حتى درسا وذهب ما فيهما من الفرائض والأحكام " ( 4 ) . عن سليم بن أسود قال : كنت أنا وعبد الله بن مرداس فرأينا صحيفة فيها
هامش
( 1 ) سنن الدارمي 1 : 124 . ( 2 ) راجع جامع بيان العلم 1 : 78 والأضواء : 47 وروي نحوه في تقييد العلم : 55 و 56 عن أشعث بن سليم عن أبيه . ( 3 ) تقييد العلم : 54 والسنة قبل التدوين : 312 . ( 4 ) تقييد العلم : 56 وسنن الدارمي 1 : 122 .
مكاتيب الرسول — صفحة 520 | علي الأحمدي الميانجي