عروة كتب عن عائشة غالبا .
ابن المثنى عن أبيه عن عائشة قال : " سألتها كم خليفة يكون لرسول الله ( صلى الله عليه وسلم )
فقالت : أخبرني رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) أنه يكون بعده اثنا عشر خليفة قال : فقلت لها من هم
فقالت : أسماؤهم مكتوبة عندي بإملاء رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) فقلت : أعرضيه علي ،
فأبت " ( 1 ) .
عن أبي سلمة : " قال : إني دخلت على عائشة وهي حزينة فقلت : ما يحزنك
يا أم المؤمنين ؟ قالت : فقد النبي ( صلى الله عليه وسلم ) وتظاهر الحسكات ، ثم قالت : يا سمرة اتيني
بالكتاب ، فحملت الجارية إليها كتابا ، ففتحت ونظرت فيه طويلا ، ثم قالت : صدق
رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) فقلت : ماذا يا أم المؤمنين ؟ فقالت : أخبار وقصص كتبته عن رسول
الله ( صلى الله عليه وسلم ) قلت : فهلا تحدثيني بشئ سمعته من رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) ؟ قالت : نعم ثم قلت : يا أم
المؤمنين هل عهد إليكم نبيكم كم يكون من بعده من الخلفاء ، فأطبقت الكتاب ثم
قالت : نعم " ( 2 ) .
خالفت سنة أبيها في إحراق الأحاديث كما يأتي ، وأعجب منه أنها خالفت
سنة عمر بن الخطاب وأمره الأكيد في إحراق كتب الأحاديث ، وأنها ليست غافلة
عن علل عمل أبيها وعمل الخليفة ، فكيف كتبت عن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وكيف خلدت
ما كتبته وكيف أملت الأحاديث على عروة وغيره ، وكيف لم تعمل كما عمل ابن
هامش
( 1 ) البحار 3 : 300 عن أعلام الورى واثبات الهداة 1 : 666 عن الصراط المستقيم عن الدوريستي أن فتى
سأل عائشة . . . و : 680 عن الطبرسي عنه و : 684 عن الخرائج والجرائح وراجع كفاية الأثر المخطوط
عندي : 397 والمطبوع : 187 - 191 والصراط المستقيم 2 : 145 وسوف يأتي الكلام حول هذا
الكتاب .
( 2 ) البحار 36 : 349 عن كفاية الأثر : 189 وتدوين السنة : 219 عن الكفاية .