عن عبد العزيز بن عمر : " أن في كتاب لعمر بن الخطاب عن رسول الله ( صلى الله عليه وسلم )
قال : دية المسلم مائة من الإبل " ( راجع المصنف لعبد الرزاق 9 : 287 ) .
يحتمل أن يكون المراد هو الكتاب الذي كان عند آل عمر وينسب إلى
رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وسوف يأتي في الفصل الحادي عشر :
كتاب كتبه عمر في شأن العمة - يعني في إرثها - فدعا بقدح أو تور فيه ماء
فمحاه ( 1 ) .
كان لعمر صندوق يحفظ فيه كتبه ، ومراسلاته ومواثيقه ، روى زيد بن أسلم
قال : كان تابوت لعمر بن الخطاب فيه كل عهد كان بينه وبين أحد ممن عاهده ( 2 ) .
كان يرغب عمر بن الخطاب في حفظ ديوان الأشعار قال : البيضاوي في
تفسير قوله تعالى * ( أو يأخذهم على تخوف ) * النحل : 47 " أن عمر قال : عليكم
بديوانكم لا تضلوا قالوا : وما ديواننا ؟ قال : شعر الجاهلية ، فإن فيه تفسير كتابكم
ومعاني كلامكم " ( 3 ) .
قال ابن سعد ( بعد ذكره قول الطبيب لعمر : ما أرى أن تمسي فما كنت فاعلا
فافعل ) : " فقال ( يعني عمر ) : يا عبد الله بن عمر ناولني الكتف ، فلو أراد الله أن يمضي
ما فيه أمضاه فقال له ابن عمر : أنا أكفيك محوها فقال : لا والله لا يمحوها أحد
غيري ، فمحاها عمر بيده " ( 4 ) .
هامش
( 1 ) الموطأ ( تنوير الحوالك ) 2 : 57 .
( 2 ) التراتيب الإدارية 2 : 254 عن خطط المقريزي 2 : 72 وراجع الوثائق السياسية المقدمة الثالثة : 24
وفي السنة قبل التدوين : 345 ( في الهامش ) . ويقال : كان عند عمر بن الخطاب نسخ العهود والمواثيق
ملء صندوق إلا أنها أحرقت يوم الجماجم .
( 3 ) راجع الطبقات 3 / ق 1 : 247 والسنة قبل التدوين : 311 عنه .
( 4 ) راجع أيضا الكشاف في تفسير الآية الكريمة والقرطبي 10 : 110 و 111 وتفسير النيسابوري 14 :
70 و 71 في تفسير الآية .
وفي التراتيب الإدارية 2 : 300 : " إن عمر بنى رحبة في ناحية المسجد تسمى البطحاء وقال : من كان
يريد أن يلفظ أو ينشد شعرا أو يرفع صوته فليخرج إلى هذه الرحبة " .
وفي ربيع الأبرار 2 : 266 وكنز العمال 5 : 241 أنه كان يحث على تعلم الأشعار فإنه يدل على مكارم
الأخلاق ، وفي التراتيب الإدارية 2 : 255 عن الطبقات لابن سعد وجمع الجوامع للسيوطي وكنز العمال
" أن عمر كتب إلى المغيرة وهو عامله على الكوفة : أن ادع من قبلك من الشعراء فاستشهدهم ما قالوا من
الشعر في الجاهلية والاسلام ، ثم اكتب بذلك إلي " . راجع الصحيح من السيرة 1 : 91