أملاه علي وكتبته منذ دعا الله لي بما دعا ، وما ترك شيئا علمه الله من حلال وحرام
ولا أمر ولا نهي كان أو يكون ، ولا كتاب منزل على أحد قبله من طاعة أو معصية
إلا علمنيه وحفظته ، فلم أنس حرفا واحدا ، ثم وضع يده على صدري ، ودعا الله لي
أن يملأ قلبي علما وفهما وحكما ونورا ، فقلت : يا نبي الله بأبي أنت وأمي منذ
دعوت الله لي بما دعوت لم أنس شيئا ولم يفتني شئ لم أكتبه ، أفتتخوف علي
النسيان فيما بعد فقال : لا لست أتخوف عليك النسيان والجهل " .
نعم لا غرو أن يكون كذلك وهو باب مدينة العلم ( 1 ) وأذنه هي الأذن
الواعية بدعاء رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) كما في الحديث عن علي ( عليه السلام ) قال : " قلت : يا رسول الله
أوصني قال : قل ربي الله ثم استقم ، قلت : ربي الله وما توفيقي إلا بالله عليه توكلت
وإليه أنيب ، قال : ليهنك العلم أبا الحسن لقد شربت العلم شربا ونهلته نهلا " ( 2 ) .
وقال ( صلى الله عليه وآله ) حين نزلت : * ( وتعيها أذن واعية ) * : " اللهم اجعلها أذن علي " ( 3 ) .
وقال لعلي ( عليه السلام ) : إن الله أمرني أن أدنيك ولا أقصيك ، وأن أعلمك وتعي ، وحق
على الله أن تعي فنزل : * ( وتعيها أذن واعية ) * ( 4 ) .
هامش
( 1 ) كنز العمال 15 : 156 .
( 2 ) المصدر .
( 3 ) راجع نور الثقلين 5 : 402 وما بعدها ومجمع البيان 10 : 346 والتبيان في تفسير الآية وغاية المرام :
367 واعراب ثلاثين سورة لابن خالويه : 103 .
( 4 ) راجع نور الثقلين 5 : 402 وما بعدها ومجمع البيان 10 : 346 وتفسير الطبري 29 : 31 و 36 والقرطبي
18 : 294 وشواهد التنزيل للحسكاني 2 : 272 وما بعدها ( وفي هامشه عن حلية الأولياء وفرائد
السمطين بأسانيد متعددة ) والدر المنثور 6 : 260 ( عن ابن جرير وابن أبي حاتم والواحدي وابن
مردويه وابن عساكر وابن النجار عن بريدة وعن الحلية عن علي ( عليه السلام ) ) والتبيان 10 : 98 والميزان 2 :
58 والبرهان 4 : 376 وغاية المرام : 366 والبحار 40 : 189 وكنز العمال 15 : 119 و 157 والفردوس
للديلمي 5 / 8338 وأسباب النزول : 249
وفي ملحقات إحقاق الحق 14 : 220 وما بعدها عن جمع منهم ، أسباب النزول للواحدي : 328
والمناقب لابن المغازلي : 116 مخطوط ومطالب السؤول : 20 والكشف والبيان للنيسابوري مخطوط
ومفتاح النجاة : 40 مخطوط وفتح العلي : 19 وأرجح المطالب : 161 والأربعين للسيد عطاء الله : 27
مخطوط وإعراب ثلاثين سورة لابن خالويه : 103 وشرح المقاصد 2 : 220 وطبقات المالكية 2 : 72
وشرح ابن أبي الحديد 4 : 319 ط القاهرة 319 وشرح الديوان للميبدي : 180 والمناقب للخوارزمي :
179 ومجمع الزوائد : 319 والمختار في مناقب الأخيار للشيباني : 3 مخطوط والروض الأزهر : 108
ومحاضرات الأدباء للراغب 1 : 39 و 4 : 477 والكاف الشاف لابن حجر ولسان الميزان 6 : 376 و . . .
وراجع دلائل الصدق 2 : 111 والبحار 35 : 326 وما بعدها وعلي والخلفاء : 8 وكشف اليقين : 44 و 45
و 389 والمناقب للخوارزمي : 199