وليه . . . ) * وقال تعالى : * ( فهي تملى عليه بكرة وأصيلا ) * فأملل وأملى بمعنى واحد ،
وعن الفراء : أمللت لغة الحجاز وأمليت لغة بني تميم وقيس فنزل القرآن
باللغتين .
وقال ابن مسعود ذات يوم : " لو علمت أحدا هو أعلم مني بكتاب الله
عز وجل لضربت إليه آباط الإبل ، قال علقمة : فقال رجل من الحلقة : ألقيت
عليا ( عليه السلام ) ؟ فقال : نعم قد لقيته ، وأخذت عنه ، واستفدت منه ، وقرأت عليه ، وكان
خير الناس وأعلمهم بعد رسول الله ، ولقد رأيته : كان بحرا يسيل سيلا " ( 1 ) .
وفي رواية عنه : " قرأت على رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) سبعين سورة ، وختمت القرآن
على خير الناس علي بن أبي طالب " ( 2 ) .
ز : وروي أنه كان النبي ( صلى الله عليه وآله ) إذا نزل عليه الوحي ليلا لم يصبح حتى يخبر
عليا ، وإذا نزل عليه الوحي نهارا لم يمس حتى يخبر عليا " ( 3 ) .
ح : قال علي ( عليه السلام ) : " ولقد علمتم موضعي من رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) بالقرابة القريبة
والمنزلة الخصيصة ، وضعني في حجره وأنا وليد يضمني إلى صدره ويكنفني في
فراشه ويمسني جسده ويشمني عرفه . . . ولقد كنت أتبعه اتباع الفصيل أثر أمه يرفع
لي في كل يوم علما من أخلاقه ، ويأمرني بالاقتداء به ، ولقد كان يجاور في كل سنة
بحراء ، فأراه ولا يراه غيري وغير خديجة ، ولم يجمع بين واحد يومئذ في الإسلام
غير رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وخديجة ( عليها السلام ) وأنا ، ثالثهما ، أرى نور الوحي والرسالة ، وأشم
ريح النبوة ولقد سمعت رنة الشيطان حين نزل الوحي عليه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) فقلت : يا رسول
الله ما هذه الرنة ؟ فقال : هذه رنة الشيطان قد أيس من عبادته ، إنك تسمع ما أسمع
هامش
( 1 ) سعد السعود : 285 وراجع تاريخ دمشق فضائل أمير المؤمنين ( عليه السلام ) 3 : 25 و 26 .
( 2 ) المناقب للخوارزمي : 48 .
( 3 ) المناقب لابن شهرآشوب 2 : 35 .