على علي " ( 1 ) .
أقول : هذا الحديث نقله ابن حبان محرفا للتشنيع على الكلبي وعلى الشيعة ،
ورواه في البحار 18 : 270 عن بصائر الدرجات عن العباس بن معروف عن حماد
ابن عيسى عن ربعي عن زرارة عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : " كان جبرئيل ( عليه السلام ) يملي على
النبي ( صلى الله عليه وآله ) وهو يملي على علي ( عليه السلام ) ، فنام نومة ونعس نعسة ، فلما رجع نظر إلى الكتاب
فمد يده قال : من أملى عليك هذا ؟ قال : أنت قال : لا بل جبرئيل " .
ورواه بنحو آخر في البحار 39 : 152 عن الإختصاص للمفيد رحمه الله
تعالى : 275 بإسناده عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) : " إن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) كان يملي على علي
صحيفة ، فلما بلغ نصفها وضع رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) رأسه في حجر علي ( عليه السلام ) ، ثم كتب
علي ( عليه السلام ) حتى امتلأت الصحيفة ، فلما رفع رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) رأسه قال : من أملى عليك
يا علي ؟ فقال : أنت يا رسول الله قال : بل أملى عليك جبرئيل " .
وروي نحوه في نفس المصدر بسند آخر ، وفي بهج الصباغة 4 : 123 : " وفيه
( أي : في المناقب ) عن القطاني ووكيع والثوري والسدي ومجاهد في تفاسيرهم عن
ابن عباس - في خبر - قال : قال النبي ( صلى الله عليه وسلم ) : يا علي ما كتبت حرفا ، إلا وجبرئيل ينظر
إليك ويفرح ويستبشر بك " ( 2 ) .
أملى من ملل يقال : أمللت الكتاب وأمليته إذا ألقيته على الكاتب ليكتبه ( 3 ) ،
فكان جبرئيل يملي على النبي ( صلى الله عليه وآله ) أي : يلقي عليه ليلقي هو على علي ( عليه السلام ) ليكتبه ، قال
سبحانه وتعالى : * ( وليملل الذي عليه الحق . . . أو لا يستطيع أن يمل هو فليملل
هامش
( 1 ) المجروحين 2 : 254 .
( 2 ) راجع المناقب لابن شهرآشوب 2 : 24 وراجع مدينة المعاجز 2 : 187 / 491 و 492 عن الاختصاص .
( 3 ) راجع النهاية لابن الأثير في " ملل " وكذا في أقرب الموارد والمفردات للراغب والمصباح وتاج
العروس ولسان العرب .