قال الشيخ الحر العاملي رحمه الله تعالى : " وقد تواتر النص بأن النبي ( صلى الله عليه وآله ) أمر
أمير المؤمنين ( عليه السلام ) بكتابة جميع التنزيل والتأويل بل بكتابة جميع السنة وما ألقاه إليه
من الأحاديث والأحكام الشرعية ، بل بكتابة ما كان وما يكون إلى يوم القيامة ،
وأمره أن يكتب ذلك لشركائه فقال : من شركائي ؟ قال : الأئمة من ولدك " ( 1 ) .
أقول : نقل الفريقان أحاديث تدل على أن أمير المؤمنين صلوات الله وسلامه
عليه كان له شأن خاص في أخذ العلوم عن النبي ( صلى الله عليه وآله ) وكتابتها وكتابة أحاديث
رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وسننه القولية والفعلية وكتابة القرآن الكريم وتفسيره وتأويله
ومحكمه ومتشابهه ، وليس لأحد ذلك . وإليك النصوص الدالة على الشأن الخاص
له ( عليه السلام ) :
الف : عن علي ( عليه السلام ) أنه قيل له : " مالك أكثر أصحاب رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) حديثا ؟
قال : إني كنت إذا سألته أنبأني وإذا سكت ابتدأني " ( 2 ) .
هامش
( 1 ) الفوائد الطوسية : 243 .
( 2 ) تاريخ الخلفاء للسيوطي : 170 والطبقات الكبرى ط بيروت 2 : 338 وفي ط ليدن 2 / ق 2 : 100
وبصائر الدرجات : 218 في حديث طويل يأتي وكذا في البحار 40 : 139 عنه والمصنف لابن أبي
شيبة 12 : 9 بسندين والترمذي 5 : 635 والمستدرك للحاكم 3 : 125 ومصابيح السنة 4 : 174 وحلية
الأولياء 1 : 68 ومسند علي : الرقم 54 و 367 وأنساب الأشراف 2 : 98 وتاريخ دمشق من فضائل
علي ( عليه السلام ) 2 : 454 وكنز العمال 15 : 113 و 141 والبحار 2 : 230 وفضائل احمد / 222 وملحقات
إحقاق الحق 6 : 533 ( عن جمع ممن ذكرنا عن منتخب كنز العمال 5 : 46 بهامش المسند والصواعق :
37 ومفتاح النجاة : 28 وينابيع المودة : 283 وأرجح المطالب : 117 وفتح العلي : 20 ) وراجع كشف
اليقين : 55 .