وأن لا يحقر شيئا يسمعه فيكتبه " ( 1 ) .
قال أبو بكر بن عياش : " إذا رأيت صاحب حديث بلا محبرة فهو مثل نجار
بلا فأس " ( 2 ) .
قال ابن الأثير وهو يتحدث عن الكتابة : " لعمري إنها الأصل ، فإن الخاطر
يغفل ، والذهن يغيب ، والذكر يهمل ، والقلم يحفظ ولا ينسى " ( 3 ) .
عن الأعمش قال : " أحب إذا رأيت الشيخ لم يكتب الحديث أصفع له " ( 4 ) .
عن الشافعي : " لولا المحابر لخطبت الزنادقة على المنابر " ( 5 ) .
عن عمر وأنس وعبد الله بن عمر وابن عباس : " قيدوا العلم بالكتاب " ( 6 ) .
قال ابن معين : " إظهار المحبرة عز " ( 7 ) .
قال أبو عمر : " ولولا الكتاب لضاع كثير من العلم ، وقد أرخص رسول
الله ( صلى الله عليه وسلم ) في كتاب العلم ، ورخص فيه جماعة من العلماء وحمدوا ذلك " ( 8 ) .
قال الزمخشري : " ما خلدت العلوم إلا بما دبر من تدوينها والتصنيف في
أفانيها ، وإلا لكانت أنفاسا تمضي ورياحا تجري وأصواتا تفنى وأجراسا لا تبقى
ولقل الغابر منها في أيدي الناس والثابت على مر الأجراس ولشط على طالبيه
هامش
( 1 ) الجامع لأخلاق الراوي 2 : 269 / 1607 .
( 2 ) الجامع لأخلاق الراوي 2 : 269 / 1609 .
( 3 ) تدوين السنة : 378 عن جامع الأصول : 1 : 40 .
( 4 ) شرف أصحاب الحديث : 124 .
( 5 ) تدوين السنة : 33 عن سير أعلام النبلاء 10 : 70 .
( 6 ) تقدم ذكر مصادره .
( 7 ) تدوين السنة : 33 عن الكامل لابن عدي : 133 .
( 8 ) جامع بيان العلم : 84 .