3 - وعن أنس : " كنا لا نعد علم من لم يكتب علمه علما ( 1 ) " ( أي : الصحابة
الكرام رضي الله عنهم ) .
4 - وعن أبي قبيل قال : " سمعت عبد الله بن عمرو قال : بينما نحن حول رسول
الله ( صلى الله عليه وسلم ) نكتب إذ سئل رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) : أي المدينتين تفتح أولا قسطنطية أو رومية ؟
فقال النبي ( صلى الله عليه وسلم ) " الحديث ( 2 ) .
5 - روي عن القاسم بن محمد : " إن الأحاديث كثرت على عهد عمر ، فأنشد
الناس أن يأتوه بها ، فلما أتوه بها أمر بتحريقها " .
وفي نص آخر عنه : " إن عمر بن الخطاب بلغه أنه قد ظهر في أيدي الناس
كتب فاستنكرها وكرهها ، وقال : أيها الناس إنه قد بلغني أنه قد ظهرت في أيديكم
كتب ، فأحبها أعدلها وأقومها ، فلا يبقين أحد عنده كتاب إلا أتاني به ، فأرى فيه
رأيي ، قال : فظنوا أنه يريد أن ينظر فيها ويقومها على أمر لا يكون فيه اختلاف ،
فأتوه بكتبهم فأحرقها بالنار ثم قال : أمنية كأمنية أهل الكتاب " ( وفي الطبقات :
لا مثناة كمثناة أهل الكتاب ) ( 3 ) .
هذه المصادر تثبت أن الصحابة رضوان الله عليهم كانوا يكتبون الأحاديث
والسنن النبوية بمحضر منه ( صلى الله عليه وآله ) ويجلسون حوله ، حتى أن من لم يكتب لا يعد علمه
علما بل اختص جمع من أصحاب الصفة بكتابة الحديث ، فهم كانوا كتاب سنن
الرسول ( صلى الله عليه وآله ) كما أن جمعا كانوا كتاب الوحي وكتاب القرآن الكريم .
قال محمد بن العجاج : " ويقوي عندي أن معظم ما رواه الصحابة والتابعون
هامش
( 1 ) تقييد العلم : 96
( 2 ) سنن الدارمي 1 : 126 ومسند أحمد 2 : 176 ومجمع الزوائد 1 : 151 والتراتيب الإدارية 2 : 245 عنه
وفي سير أعلام النبلاء 3 : 87 " كنا عند رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) نكتب ما يقول " .
( 3 ) راجع تقييد العلم : 52 والطبقات 5 : 140 .