وقال سبحانه وتعالى في مكاتبة العبيد مع الموالي * ( فكاتبوهم إن علمتم فيهم
خيرا ) * ( 1 ) واستدل قتادة في كتابة الحديث بقوله تعالى * ( في كتاب لا يضل ربي ولا
ينسى ) * ( 2 ) وعن ابن عباس : " قال سفيان : لا أعلمه إلا عن النبي ( صلى الله عليه وسلم ) * ( أو أثارة من
علم ) * قال : الخط " . رواه أحمد والطبراني في الأوسط إلا أنه قال : " سئل رسول
الله ( صلى الله عليه وسلم ) عن الخط قال : هو أثارة من علم " ( 3 ) .
قيل لقتادة : " يا أبا الخطاب أنكتب ما نسمع ؟ قال : وما يمنعك أحد أن تكتب ،
وقد أنبأك اللطيف الخبير أنه قد كتب وقرأ * ( في كتاب لا يضل ربي ولا ينسى ) * ( 4 ) .
كما أن أبا المليح استدل بها أيضا وقال ( ناقلا عن أيوب ) : يعيبون علينا
الكتاب وقد قال الله تعالى : * ( علمها عند ربي في كتاب ) * ( 5 ) وقال : " يعيبون علينا أن
نكتب العلم وندونه وقد قال الله تعالى : * ( علمها عند ربي في كتاب ) * ( 6 ) .
كأن في الآية الكريمة إشعار بعواقب ترك الكتابة وهي الضلال والنسيان
واستدل الخطيب أيضا فقال بعد كلامه المتقدم : " فمن ذلك أن المشركين لما ادعوا
بهتا اتخاذ الله سبحانه بنات من الملائكة أمر الله نبينا أن يقول لهم : فأتوا بكتابكم إن
كنتم صادقين " ( 7 ) .
حيث طالبهم الله سبحانه بكتاب يشهد لهم وذلك تعليم لنا في أخذ الكتاب
هامش
( 1 ) النور : 33 .
( 2 ) طه : 52 .
( 3 ) مجمع الزوائد 1 : 192 .
( 4 ) الطبقات الكبرى 7 / ق 2 : 2 وتقييد العلم : 103 والسنة قبل التدوين : 328 .
( 5 ) راجع سنن الدارمي 1 : 126 وابن أبي شيبة 9 : 51 وجامع بيان العلم 1 : 87 والتراتيب الإدارية 2 :
248 وتقييد العلم : 110 و 111 وتدريب الراوي 2 : 65 والسنة قبل التدوين : 336 .
( 6 ) تقييد العلم : 114 .
( 7 ) الصافات : 157 .