نعمه ومننه : * ( الذي علم بالقلم علم الإنسان ما لم يعلم ) * ( 1 ) ، وعن قتادة في تفسيرها :
" القلم نعمة من الله عظيمة ، لولا القلم ما قام دين ولم يصلح عيش ( 2 ) . . . ونبه على
فضل علم الكتابة ، لما فيه من المنافع العظيمة التي لا يحيط بها إلا هو ، وما دونت
العلوم ولا قيدت الحكم ولا ضبطت أخبار الأولين ومقالاتهم ، ولا كتب الله الكتب
المنزلة إلا بالكتابة ، ولولاها ما استقامت أمور الدين والدنيا " ( 3 ) .
وعن عبد الله بن عمر قال : " يا رسول الله أأكتب ما أسمع منك من الحديث ؟
قال : نعم ، فاكتب ، فإن الله علم بالقلم " ( 4 ) .
واهتماما منه عز وجل بشأن الكتاب وبيان عظمته يصف ما أنزل على نبيه
محمد ( صلى الله عليه وآله ) وعلى أنبيائه العظام صلوات الله عليهم بالكتاب والصحف قال سبحانه :
* ( ذلك الكتاب لا ريب فيه ) * ( 5 ) و * ( ان هذا لفي الصحف الأولى صحف إبراهيم
وموسى ) * ( 6 ) و * ( أولم تأتهم بينة ما في الصحف الأولى ) * ( 7 ) و * ( كل آمن بالله
وملائكته وكتبه ورسله ) * ( 8 ) و * ( لقد كتبنا في الزبور من بعد الذكر ) * ( 9 ) .
كما أنه تعالى قد يكني عن الواجب الثابت بأنه مكتوب كقوله تعالى : * ( كتب
هامش
( 1 ) العلق : 4 و 5 .
( 2 ) الدر المنثور 6 : 250 و 369 والقرطبي 20 : 120 والمجمع 10 : 514 والطبري 30 : 161 وتفسير
الرازي 32 : 17 والتبيان 10 : 380 والجامع لأخلاق الراوي 1 : 392 .
( 3 ) القرطبي 20 : 120 وراجع السراج المنير 4 : 561 .
( 4 ) راجع تفسير أبي الفتوح 5 : 556 عن عبد الله بن عمر وجلاء الأذهان 4 : 405 وتدوين السنة : 99 عن
أبي هريرة حديثا آخر .
( 5 ) البقرة : 1 .
( 6 ) الأعلى : 18 و 19 .
( 7 ) طه : 13 .
( 8 ) البقرة : 285 .
( 9 ) الأنبياء : 105 .