عليكم الصيام كما كتب على الذين من قبلكم ) * ( 1 ) و * ( كتب ربكم على نفسه
الرحمة ) * ( 2 ) و * ( كتب الله لأغلبن أنا ورسلي ) * ( 3 ) و * ( كتب عليكم القصاص في
القتلى ) * ( 4 ) إلى غير ذلك من الآيات التي عبر فيها عن اللزوم والثبات والوجوب
العقلي أو الشرعي بالكتاب .
هذا وقد أمر الله سبحانه المسلمين بالكتابة فيما بينهم فيما يجري من الأمور
والحوادث فقال :
* ( يا أيها الذين آمنوا إذا تداينتم بدين إلى أجل مسمى فاكتبوه وليكتب بينكم
كاتب بالعدل ولا يأب كاتب أن يكتب كما علمه الله وليملل الذي عليه الحق . . . ولا
تسأموا أن تكتبوه صغيرا أو كبيرا إلى أجله ذلكم أقسط عند الله وأقوم للشهادة
وأدنى ألا ترتابوا . . . ) * ( 5 ) .
أكد سبحانه وتعالى على كتابة الأموال بقوله تعالى : * ( ولا تسأموا أن تكتبوه
صغيرا أو كبيرا . . . ) * وأشار إلى علل الحكم : بأن الكتابة أقسط وأقوم وأدنى ألا
ترتابوا ، وهذه العلل تفيد لزوم الكتابة في الحديث والمسائل الإسلامية بالأولوية
القطعية ، وإن شئت فقل هذه العلل توجب لزوم الكتابة في الحديث عملا بأن العلة
تعمم وتخصص ، فهل يعقل أن يأمر سبحانه وتعالى بكتابة الأموال صغيرة للعلة
المذكورة ولا يأمر بكتابة الحديث والعلوم الدينية في الأصول والفروع والمعارف
والأحكام والأخلاق والآداب أو ينهى عن كتابة السنة النبوية ( والعياذ بالله ) حاشا
ثم حاشا ، بل يمكن أن يقال : إن كتابة الحديث واجبة بهذه الآية الكريمة .
هامش
( 1 ) البقرة : 183 .
( 2 ) الأنعام : 12 .
( 3 ) المجادلة : 21 .
( 4 ) البقرة : 178 .
( 5 ) البقرة : 282 .