ثلاث وعشرين ، وترجم لهم في بهجة المحافل فأوصلهم إلى خمسة وعشرين . . .
وعدهم البرهان الحلبي في حواشي الشفاء فأوصلهم إلى ثلاثة وأربعين . قال
الهوريني في المطالع النصرية : ولكن لم يكونوا كلهم كتاب وحي وإنما كان أكثرهم
مداومة على ذلك بعد الهجرة زيد بن ثابت ثم معاوية بعد الفتح انتهى وأصله
للنووي . وقال في المواهب : أما كتابه ( صلى الله عليه وسلم ) فجمع كثير وجم غفير ذكر بعض المحدثين
في تأليف له بديع استوعب جما من أخبارهم ، وممن ألف فيهم القضاعي وعمر بن
شبة والامام شمس الدين الأنصاري والجمال الأنصاري وابن أبي الجعد . وفي نور
النبراس : المداوم على الكتابة معاوية وزيد بن ثابت ، وينبغي أن يقيد بما بعد الفتح ،
لأن معاوية من مسلمة الفتح . . . ( 1 ) .
هذا ولا بأس بالإشارة إلى بعض من عدوه من الكتاب وعظموه وبجلوه
سياسيا فنقول :
1 - ألا ترى عمرو بن العاص ، فإنه أسلم سنة ثمان من الهجرة ، وأرسله
النبي ( صلى الله عليه وآله ) إلى جيفر ملك عمان في نفس السنة ، وتوفي النبي ( صلى الله عليه وآله ) وهو عليها ( 2 ) فأين
وأنى كتب حتى يجعل من الكتاب ؟ !
2 - ألا ترى خالد بن الوليد ، فإنه أسلم سنة ثمان من الهجرة أو سنة سبع قبل
وفاته ( صلى الله عليه وآله ) بثلاث سنين وبعثه النبي ( صلى الله عليه وآله ) في بعوثه وسراياه إلى بني الحارث بن كعب
هامش
( 1 ) انتهى ملخصا عن التراتيب وقال محمد حميد الله في مقدمة كتابه القيم الوثائق السياسية : صدر منذ
قليل الطبعة الجديدة لتأليف الأستاذ الدكتور محمد مصطفى الأعظمي من الرياض سماه كتاب
النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وفيه تفاصيل مفيدة لديوان الإنشاء لرسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) وبلغ عنده عدد الذين كتبوا للنبي ( صلى الله عليه وسلم ) واحدا
وستين ، ولكن مع اختصاصات ، فبعضهم كان يشتغل بالمسائل العسكرية مثل تدوين أسماء
المتطوعين للغزوات والسرايا وتسجيل المغانم وتقسيمها وآخرون يكتبون إلى الملوك أو يشتغلون
بكتابة المعاملات .
( 2 ) راجع الكامل لابن الأثير 2 : 87 وأسد الغابة وسيرة زيني دحلان هامش الحلبية 3 : 75 والطبقات
الكبرى 1 : 262 والإصابة وابن أبي الحديد 2 : 112 .