ذكر سواه " ( 1 ) .
وقال العلامة رحمه الله تعالى في كشف الحق ونهج الصدق : " منها أن
النبي ( صلى الله عليه وآله ) كان يعلنه دائما ويقول : الطليق ابن الطليق اللعين ابن اللعين وقال : إذا
رأيتم معاوية على منبري فاقتلوه ، وكان من المؤلفة قلوبهم ولم يزل مشركا مدة
كون النبي ( صلى الله عليه وآله ) مبعوثا يكذب بالوحي ويهزأ بالشرع ، وكان يوم الفتح باليمن يطعن
على رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ويكتب إلى أبيه صخر بن حرب يعيره بالإسلام ( 2 ) ويقول له :
أصبوت إلى دين محمد وفضحتنا حيث يقول الناس : " إن ابن هند تخلى عن العزى "
وكان الفتح في شهر رمضان لثمان سنين من قدوم النبي ( صلى الله عليه وآله ) المدينة ومعاوية يومئذ
مقيم على الشرك هارب من رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) لأنه قد هدر دمه فهرب إلى مكة ، فلما لم
يجد له مأوى صار إلى النبي ( صلى الله عليه وآله ) مضطرا فأظهر الإسلام ، وكان إسلامه قبل موت
النبي ( ص ) بخمسة أشهر ، وطرح نفسه على العباس حتى شفع إلى رسول الله ( ص )
فعفا عنه ، ثم شفع إليه ليكون من جملة خمسة عشر ليكتب له الرسائل " ( 3 ) .
نقل الصدوق ( رحمه الله ) في معاني الأخبار : 346 حديثا بسند صحيح عن أبي
هامش
( 1 ) راجع مروج الذهب 3 : 35 والتنبيه والاشراف : 246 .
( 2 ) نقل ابن أبي الحديد 6 : 289 في ضمن كلام أبي محمد الحسن بن علي صلوات الله عليهما لمعاوية :
أتنسى يا معاوية الشعر الذي كتبته إلى أبيك لما هم أن يسلم تنهاه عن ذلك :
يا صخر لا تسلمن يوما فتفضحنا * بعد الذين ببدر أصبحوا فرقا
خالي وعمي وعم الأم ثالثهم * وحنظل الخير قد أهدى لنا الأرقا
لا تركبن إلى أمر تكلفنا * والراقصات به في مكة الخرقا
فالموت أهون من قول العداة لقد * حاد ابن حرب عن العزى إذا فرقا
وراجع حياة الحسن للقرشي 2 : 265 ومقتل الحسين ( عليه السلام ) للخوارزمي : 117 و 118 وكتاب التعجب
للكراجكي ( المطبوع مع كنز الفوائد ) : 343 .
( 3 ) راجع نفس المصدر : 309 و 310 وفي هامشه عن شرح المعتزلي 2 : 102 و 203 و 3 : 431 و 4 : 192
و 233 و 234 وتهذيب التهذيب 5 : 110 وميزان الاعتدال والاستيعاب هامش الإصابة 3 : 395 وأسد
الغابة 4 : 385 وراجع المعجم الكبير للطبراني 12 : 199 وكتاب التعجب للكراجكي المطبوع مع كنز
الفوائد بالحجر : 343 .