وإلى همدان وإلى أكيدر وإلى بني جذيمة وإلى عمرو بن معديكرب ( 1 ) فأنى كتب
حتى يعد من الكتاب ؟ ! .
3 - جعلوا أبا بكر وعمر من الكتاب ولم نجد لهما إلى الآن كتابا واحدا إلا ما
قيل من أن أبا بكر كتب كتابه لسراقة بن مالك ، وسيأتي تحقيقه ، بل الظاهر من كلام
ابن عبد ربه وجرجي زيدان أن أبا بكر لم يكن ممن يحسن الكتابة ، حيث لم يذكروه
من الذين كانوا يكتبون في صدر الإسلام ، وتقدم أن عمر كان لا يكتب . نعم يظهر
من تهذيب تاريخ ابن عساكر 7 : 377 أن عمر كان يكتب وسيأتي فيما بعد ( 2 ) .
4 - جعلوا عثمان من الكتاب مع أن ابن الأثير في الكامل وأسد الغابة في
ترجمة أبي بن كعب وابن شهرآشوب في المناقب عدوه ممن كان يكتب له
أحيانا ( 3 ) .
5 - عدوا المغيرة بن شعبة من الكتاب وهو أسلم سنة الخندق وشهد
الحديبية ، وكان ممن يكتب له أحيانا كما في المناقب وأسد الغابة ( 4 ) .
6 - ومما لا ينقضي منه العجب - وإن عشت أراك الدهر عجبا - أنهم عدوا
معاوية بن أبي سفيان من الكتاب بل عده بعضهم من الملازمين للكتابة بين يدي
رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) قال الحلبي في السيرة : " وقال بعضهم : كان معاوية وزيد بن ثابت
ملازمين للكتابة بين يدي رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) في الوحي وغيره لا عمل لهما غير ذلك " ( 5 ) .
هامش
( 1 ) الإصابة 1 : 413 والكامل 2 : 87 و 115 وأسد الغابة 2 : 93 وفيه رد ابن الأثير على من زعم أن خالدا
أسلم قبل الحديبية ، ثم ذكر أعماله الشنيعة في بني جذيمة ، وراجع السيرة الحلبية 3 : 222 و 259
ودحلان هامش الحلبية 3 : 31 .
( 2 ) راجع ما يأتي من التفصيل وما تقدم في ذكر من يحسن الكتابة قبل الإسلام .
( 3 ) الكامل 2 : 119 والمناقب 1 : 140 الحروفي ط النجف .
( 4 ) أسد الغابة 4 : 406 والإصابة 3 : 452 .
( 5 ) راجع 3 : 364 وراجع حياة الحيوان للدميري 1 : 55 والتراتيب 1 : 125 عن نور النبراس وتاريخ
الخميس 2 : 181 .