ويرد قول ابن حجر أن الدليل على تدوين رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ديوان الجيش
ليس هو هذا الحديث ، بل الدليل عليه ما تقدم من حديث ابن عباس .
ويظهر من النصوص أنه ( صلى الله عليه وآله ) كان يأمر المسلمين بإعلامه ( صلى الله عليه وآله ) موت من مات
من الصحابة ( 1 ) .
وروي أن النبي ( صلى الله عليه وآله ) كان يعرض غلمان الأنصار في كل عام فمر به غلام
فأجازه في البعث وعرض عليه سمرة بن جندب من بعده فرده قال سمرة : فقلت : يا
رسول الله لقد أجزت غلاما ورددتني ولو صارعني لصارعته قال : فصارع ،
فصارعته فصرعته ، فأجازني في البعث ( 2 ) وعرض رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ببدر فرد ابن
عمر والبراء بن عازب ( 3 ) كما أنه في بدر رد في العرض : رافع بن خديج وزيد بن
ثابت وأسيد بن حضير ( 4 ) .
وعرض يوم أحد فرد ( صلى الله عليه وآله ) زيد بن أرقم وجابرا وزيد بن ثابت وابن عمر
وأسيد بن حضير والبراء بن عازب وعرابة بن أوس وأبا سعيد الخدري
وغيرهم ( 5 ) .
قال الإمام الشافعي : رد ( صلى الله عليه وآله وسلم ) سبعة عشرة صحابيا عرضوا عليه وهم أبناء
أربعة عشر سنة ، لأنه لم يرهم بلغوا وعرضوا عليه وهم أبناء خمس عشرة
هامش
( 1 ) التراتيب الإدارية 1 : 87 و 88 .
( 2 ) الاستيعاب بهامش الإصابة 2 : 72 وأسد الغابة 2 : 354 و 5 : 593 والتراتيب الإدارية 1 : 232
والمعجم الكبير للطبراني 7 : 212 .
( 3 ) الإصابة 1 : 142 و 2 : 347 والاستيعاب 1 : 139 و 2 : 342 وأسد الغابة 1 : 171 و 3 : 227 .
( 4 ) الإصابة 1 : 496 والاستيعاب 1 : 495 وأسد الغابة 2 : 151 والكامل لابن الأثير : 137 والطبري 2 :
477 .
( 5 ) الإصابة 1 : 214 و 560 والكامل لابن الأثير 2 : 151 والطبري 2 : 505 والمغازي للواقدي 1 : 216
وفي المنتظم 3 : 163 : وكان فيمن رد ابن عمر وزيد بن ثابت وأسيد بن حضير والبراء بن عازب وعرابة
ابن أوس .