كما أنه ( صلى الله عليه وآله ) أمر بكتابة كل من تلفظ بالإسلام ، روي عن حذيفة ( رضي الله عنه ) قال :
" قال النبي ( صلى الله عليه وآله ) : اكتبوا إلي من تلفظ بالإسلام من الناس ، فكتبنا له ألفا وخمسمائة
رجل فقلنا : نخاف ونحن ألف وخمسمائة . . . " ( 1 ) .
وفي لفظ ابن حجر : " احصوا لي كم يلفظ الإسلام " .
استفاد ابن حجر منه مشروعية كتابة دواوين الجيش لتمييز من يصلح
للمقاتلة ممن لا يصلح قال : " وفي الحديث مشروعية كتابة دواوين الجيوش ، وقد
يتعين ذلك عند الاحتياج إلى تمييز من يصلح للمقاتلة ممن لا يصلح " ( 2 ) .
ولكن في تخلف كعب بن مالك عن غزوة تبوك حديث يدل على عدم وجود
ديوان الجيش وقتئذ ، وفيه : " والمسلمون مع رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) كثير ولا يجمعهم كتاب
حافظ " يريد الديوان ( 3 ) فيظهر منه أن سنة تسع لم يكن هناك ديوان للجيش ،
وجعل ابن حجر هذا الحديث ردا على من استدل بقوله : " اكتبوا كل من تلفظ
بالإسلام " على أن النبي ( صلى الله عليه وآله ) دون ديوان الجيش ، بل استفاد منه أن عمر أول من
دون ديوان الجيش .
هامش
( 1 ) البخاري 4 : 87 والفتح 6 : 124 ومسند أحمد 5 : 384 وابن ماجة 2 : 1337 في الفتن ومسلم 1 : 131
/ 235 والتراتيب الإدارية 1 : 220 و 2 : 252 وابن أبي شيبة 15 : 69 وعمدة القاري 14 : 305 والوثائق
السياسية : 65 الرقم 1 ب عن جمع ممن تقدم وعن مسند أبي يعلى نقله عن شرح صحيح مسلم للنووي
2 : 18 وعمدة القاري 7 : 98 وارشاد الساري للقسطلاني 5 : 175 نقلا عن النسائي .
( 2 ) راجع فتح الباري 6 : 124 ونحوه في عمدة القاري 14 : 306 .
( 3 ) راجع البخاري 5 : 4 ومسلم 4 : 2121 والمعجم الكبير للطبراني 19 : 47 وفتح الباري 8 : 28 و 87
وسيرة دحلان هامش الحلبية 2 : 377 وراجع أيضا الدر المنثور 3 : 287 عن عبد الرزاق وابن أبي شيبة
وأحمد والبخاري ومسلم وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم وابن مردويه والبيهقي والمنار 11 :
67 والقرطبي 8 : 282 .