كذلك ، فمست الحاجة إلى تأسيس دواوين عديدة ، واحتيج إلى كتاب يلازمون
عملهم لضبط ما يحدث من الأمور مثلا :
احتيج إلى كتاب الرسائل إلى الملوك والأقيال والقبائل والأساقفة والمرازبة
للدعوة إلى الإسلام أو غيرها .
كما احتيج إلى كتاب العهود والمواثيق السياسية وغيرها ، والتأمينات لمن
وفد وأسلم .
كما أنه احتيج إلى كتاب الدعاوى والخصومات والأحكام الصادرة في هذه
المجالات فيما بين القبائل الحاضرة أو البادية ( 1 ) .
واحتيج إلى كتاب الزكوات والصدقات والأخماس وخرص البساتين
والمزارع لأجل زكاة الغلات .
واحتيج إلى كتابة الإقطاعات .
ثم بعد ذلك مست الحاجة إلى كتابة الأحكام : الفرائض والعقود والصدقات .
فمست الحاجة إلى كتاب يلازمون عمل الكتابة فيما يحدث من الأمور وإلى
أشخاص ينوبون عنهم عند غيبتهم لمانع .
وأضف إلى ما تقدم كتابة الجيش المبعوث إلى الجبهات الحربية وكتابة من
يبلغ سنه للحضور في الحروب ، فإن المستفاد من السيرة النبوية أن الذين كانوا في
البعث تكتب أسماؤهم ، روي عن ابن عباس قال : جاء رجل فقال : إن امرأتي
خرجت إلى الحج وإني كتبت في غزاة كذا وكذا فقال : انطلق واحجج مع امرأتك ( 2 ) .
هامش
( 1 ) وراجع السنة قبل التدوين : 298 وما يأتي في عمل الكتاب حيث يصرحون بأنه كان يكتب كذا وكذا . . .
( 2 ) راجع مسند أحمد 1 : 222 وحياة الصحابة 1 : 569 عن البخاري راجع 4 : 72 و 87 و 7 : 48 وفتح
الباري 6 : 100 و 124 وعمدة القاري 14 : 307 والتراتيب 1 : 220 و 221 والدر المنثور 2 : 56 في
تفسير * ( ولله على الناس حج البيت ) * . وراجع مقدمة الوثائق السياسية : 1 والمعجم الكبير للطبراني 11 :
424 .