فقال : قد اغتبته . فقال إسماعيل بن عليه : ما اغتابه ولكنه حكم أنه ليس يثبت .
حدثنا محمد بن زياد الزيادي ( 1 ) قال : حدثنا أحمد بن علي عن مكي بن إبراهيم قال :
كان شعبة يأتي عمران بن حدير فيقول : تعال حتى نغتاب ساعة في الله - عز وجل - نذكر
مساوئ أصحاب الحديث .
حدثنا لقمان بن علي السرخسي قال : حدثنا عبد الصمد بن الفضل قال : حدثنا مكي
ابن إبراهيم قال : كان شعبة يجئ إلى عمران بن حدير ( 2 ) فيقول : قم بنا حتى نغتاب
في الله تبارك وتعالى .
قال أبو حاتم : أجمع الجمع ( 3 ) على أن الشاهدين لو شهدا عند الحاكم على شئ من
حطام هذه الدنيا ، ولم يعرفها الحاكم بعدالة أن عليه أن يسأل المعدل عنهما ، فإن كتم
المعدل عيبا أو جرحا علمه فيهما ( 4 ) أثم بل الواجب عليه أن يخبر الحاكم بما يعلم عنهما من
الجرح أو التعديل ، حتى يحكم الحاكم بما يصح عنده ، فإذا كان ذلك جائزا لأجل التافه
من حطام هذه الدنيا الفانية كان ذلك عند ذب الكذب ( 5 ) عن رسول الله صلى الله عليه
وسلم - أولى وأحرى ، فان الشاهد إذا كذب في شهادته لا يتعداه كذبه ، والكاذب
على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يحل الحرم ويحرم الحلال ويتبوأ مقعده
من النار . ( وكيف ) لا يجوز القدح ( فيمن ) ( 6 ) تبوأ مقعده من النار بفعل فعله .
هامش
( 1 ) محمد بن زياد بن عبيد الله الزيادي أبو عبد الله البصري ولقبه يؤيؤ ، سمع حماد بن زيد وإبراهيم
بن أبي يحيى . وعنه البخاري وابن خزيمة وخلق . عده ابن حبان في الثقات وضعفه ابن منده .
الميزان 552 / 3 .
( 2 ) من المخطوط ( عمران بن حديد ) وصحتها حدير .
وهو عمران بن حدير الدوسي كان ثقة كثير الحديث عداده في الطبقة الرابعة من البصريين
الطبقات الكبرى 31 / 7
( 3 ) في الهندية ( الجميع ) بدل ( الجمع ) .
( 4 ) في الهندية : ( فان كتم المعدل عيبا أو جرحا علم فهما إثم بل عليه الواجب أن يخبر )
( 5 ) في الهندية ( كان ذلك عند الكذب ) الخ .
( 6 ) في المخطوطة : ( وتحقق لا يجوز القدح فيه ) الخ .