كحرمة يومكم هذا في بلدكم هذا ، وستلقون ربكم - عز وجل - فيسألكم عن
عن أعمالكم ، فلا ترجعوا بعدي ضلالا يضرب بعضكم رقاب بعض . ألا ليبلغ الشاهد
منكم الغائب ، فلعل بعض من يبلغه ( يكون ) أوعى له من بعض من سمعه . ألا هل بلغت .
ألا هل بلغت . )
قال أبو حاتم : في قوله - عليه السلام - : " ألا ليبلغ الشاهد منكم الغائب "
دليل على استحباب معرفة الضعفاء من المحدثين ، إذ لا يتهيأ للشاهد أن يبلغ الغائب
ما شهد إلا بعد المعرفة بصحة ما يؤدى إلى ما بعده ، وأنه متى ما أدى إلى من بعده
ما لم يصح عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فكأنه لم يؤد عنه شيئا ، وإن لم
يميز ( 1 ) شتات من الضعفاء ، ولم يحط علمه بأنسابهم ( 2 ) لا يتهيأ له ( تلخيص ) ( 3 ) الصحيح
من بين السقيم ، إذا وقف على أسمائهم وأنسابهم ، والأسباب التي أدت إلى نفى الاحتجاج
بهم تنكب عن حديثهم ولزم السنن الصحيحة ، فيرويها ( حينئذ ) حتى يكون داخلا
في جملة من أمر النبي - صلى الله عليه وسلم - بأن يبلغ الشاهد منهم الغائب . جعلنا الله
من المتبعين لسنته والذابين الكذب عن نبيه - صلى الله عليه وسلم - إنه رؤوف رحيم .
ذكر خبر توهم الرعاع من الناس ضد ما ذهبنا إليه
حدثنا الفضل بن الحباب بالبصرة . قال : حدثنا القعنبي ( 4 ) قال : حدثنا عبد العزيز
بن محمد عن العلاء بن عبد الرحمن عن أبيه ( 5 ) عن أبي هريرة ( 6 ) : " أنه قيل لرسول الله -
هامش
( 1 ) في الهندية : ( لم يعتبر ) بدل ( لم يميز ) .
( 2 ) في الهندية : ( بأسبابهم ) بدل ( بأنسابهم ) .
( 3 ) في المخطوط ( تلخيص ) بدل ( تخليص )
( 4 ) القعنبي : عبد الله بن مسلمة بن قعنب شيخ الاسلام الحافظ أبو عبد الرحمن القعنبي المدني نزيل
البصرة توفى 221 ه التذكرة 347 / 1
( 5 ) عبد الرحمن بن يعقوب المدني مولى الحرقة يعد في الطبقة الثانية من أهل المدينة روى عن أبي
هريرة والعلاء بن عبد الرحمن له ترجمة في الميزان .
الطبقات الكبرى 227 / 5 الميزان 102 / 3
6 - الحديث رواه مسلم وأبو داود والترمذي والنسائي
مخصر وتهذيب السنة 212 / 7 مسلم بشرح النووي 449 / 5 .