قال اللَّه تعالى : * ( إِلى يَوْمِ الْوَقْتِ الْمَعْلُومِ ) * [ سورة الحجر ، الآية 38 ] : هو يوم القيامة .
وقيل : الوقت : الحد الواقع بين أمرين : أحدهما : معلوم سابق ، والآخر : معلوم به لاحق .
وقيل : نهاية الزمن المفروض للعمل ، ولهذا لا يكاد يقال إلا مقيدا ، نحو قولهم : « وقت كذا » .
وعرّفه الأصوليون : بأنه الزمن المقدر لأداء العبادة شرعا .
وقال أبو البقاء : ما عين الشارع لأداء الصلاة فيه من زمان .
فائدة :
الوقت : المقدار من الدهر ، وأكثر ما يستعمل في الماضي كالميقات منها به الزمان المفروض لعمل ، ولهذا لا يكاد يقال إلا مقيدا .
وشرعا : ما عين الشارع لأداء الصلاة فيه من زمان هو للفجر من الصبح إلى الطلوع ، وللظهر والجمعة من الزوال إلى ضرورة الظل مثليه ، وهو المختار ، وللعصر منه إلى الغروب وللمغرب منه إلى الحمرة ، وللعشاء منه لو وجد الوقت وإلا سقط ، وقيل : بقدر ، وللوتر التأخير إلى الصبح ، لكن الشرط للأداء هو الجزء الأول من الوقت لا كل الوقت ، فإنه سبب الوجوب إن خرج الغرض من وقته ، وإلا فالجزء المتصل بالشروع لا مطلق الوقت ، فإنه ظرف للمؤدي ، فيقع الأداء في أي جزء منه .
والوقت في غير المقدر : بالوقت من الأفعال ظرف ، فيشترط وجود الفعل في جزء من الوقت ، ففي : ( إن تزوجت هذه السنة ) يحنث بالتزوج في بعضها ، لأنه غير ممتد فلا يكون مقدرا بالوقت .
وفي المقدر معيار للفعل المقدر به : فيكون الشرط استيعاب
معجم المصطلحات والألفاظ الفقهية — صفحة 491
مساهمون: محمود عبد الرحمن عبد المنعم
ص٤٩١