يأمر الحمامي بحفظها فسرقت لم يضمن الحمامي لأنه لا يلزمه حفظها ولا يقطع
السارق لأنه سرق من غير حرز ، لان الحمام مستطرق ، وإن أمر الحمامي بحفظها
فسرقت ، فإن كان الحمامي مراعيا له لم يضمن لأنه لم يفرط ويقطع السارق لأنه
سرق من حرز ، وإن نام الحمامي أو تشاغل عن الثياب فسرقت ضمن الحمامي لأنه
فرط في الحفظ ولم يقطع السارق لأنه سرق من غير حرز .
( فصل ) فإن سرق ماشية من الرعى نظرت فإن كان الراعي ينظر إليها
ويبلغها صوته إذا زجرها قطع السارق لأنها في حرز ، وإن سرق والراعي نائم
أو سرق منها ما غاب عن عينه بحائل لم يقطع لان الحرز بالحفظ ، وما لا يراه
غير محفوظ ، وإن سرق ما لا يبلغها صوته لم يقطع لأنها تجتمع وتفترق بصوته
وإذا لم يبلغها صوته لم تكن في حفظه فلم يجب القطع بسرقته . وإن سرق ماشية
سائرة أو جمالا مقطرة فإن كان خلفها سائق ينظر إليها جميعها ويبلغها صوته إذا
زجرها قطع لأنها محرزة به .
وإن سرق منه ما غاب عن عينه أو ما لم يبلغه صوته لبعده لم يقطع لما ذكرناه
في الراعية ، وإن كان مع الجمال قائد إذا التفت نظر إلى جميعها وبلغها صوته إذا
زجرها وأكثر الالتفات إليها قطع لأنها محرزة بالقائد ، وإن سرق ما لا ينظر
إليه إذا التفت أو لا يبلغه صوته أو لم يكثر الالتفات إليها لم يقطع لأنه سرق من
غير حرز ، وإن كانت الجمال باركة فإن كان صاحبها ينظر إليها قطع السارق لأنها
محرزة بحفظه وإن سرق وصاحبها نائم فإن كانت غير معقلة لم يقطع لأنها غير
محرزة ، وإن كانت معقلة قطع لان عادة الجمال إذا نام أن يعقلها ، وإن كان على
الجمال أحمال كان حرزها كحرز الجمال ، لان العادة ترك الأحمال على الجمال .
( الشرح ) حديث البراء بن عازب ( من حرق . . . ) أخرجه البيهقي في المعرفة
من حديث بشر بن حازم عن عمران بن يزيد بن البراء عن أبيه عن جده ، وقال
البيهقي في هذا الاسناد بعض من يجهل حاله .
وقال البخاري في التاريخ ، قال هشيم نا سهيل شهدت ابن الزبير قطع نباشا
وسكت عليه الحافظ في التلخيص بينما قال البيهقي في السنن الكبرى ، قال البخاري
المجموع — صفحة 86
مساهمون: النووي
ص٨٦