تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المجموع — صفحة 300

مساهمون:

ص٣٠٠
رسول الله صلى الله عليه وسلم فتنحى لشق وجهه الذي أعرض عنه ، ، فقال يا رسول الله إن الاخر زنى فأعرض عنه رسول الله صلى الله عليه سلم فتنحى له الرابعة ، فلما شهد على نفسه أربع مرات دعاه رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال : هل بك جنون ؟ فقال لا ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم اذهبوا به فارجموه ، وكان قد أحصن ، فلو لم يسقط بالرجوع لما عرض له ، ويخالف القصاص وحد القذف ، فإن ذلك يجب لحق الآدمي وهذا يجب لحق الله تعالى ، وقد ندب فيه إلى الستر ، وإن كان حد السرقة أو قطع الطريق ففيه وجهان : ( أحدهما ) أنه لا يقبل فيه الرجوع لأنه حق يجب لصيانة حق الآدمي فلم يقبل فيه الرجوع عن الاقرار كحد القذف . ( والثاني ) وهو الصحيح أنه يقبل لما روى أبو أمية المخزومي أن النبي صلى الله عليه وسلم أتى بلص قد اعترف ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم ما إخالك سرقت ، فقال له ، مرتين أو ثلاثة ثم أمر بقطعه فلو لم يقبل فيه رجوعه لما عرض له ، ولأنه حق لله تعالى يقبل فيه الرجوع عن الاقرار كحد الزنا والشرب ( الشرح ) حديث أبي هريرة ( أتى رجل من أسلم إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال يا رسول الله ان الاخر زنى . . أخرجه البخاري من حديث ابن عباس بلفظ ( لعلك قبلت أو غمزت أو نظرت ؟ قال لا ، قال أنكتها ؟ لا يكنى ، قال نعم وأخرجه أبو داود والنسائي والدارقطني من حديث أبي هريرة قال جاء الأسلمي إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم يشهد على نفسه أنه أصاب امرأة حراما أربع مرات ، كل ذلك يعرض عنه ، فأقبل عليه في الخامسة فقال أنكتها ؟ قال نعم ، قال كما يغيب المرود في المكحلة والرشاء في البئر قال نعم ، فيه ابن المضاض واسمه عبد الرحمن بن الصامت ، قال البخاري حديثه في أهل الحجاز ليس يعرف إلا بهذا الواحد . حديث أبي أمية المخزومي أن النبي صلى الله عليه وسلم أتى بلص قد اعترف . أخرجه أبو داود في لمراسيل من حديث محمد بن عبد الرحمن بن ثوبان ووصله