الدارقطني والحاكم والبيهقي بذكر أبي هريرة فيه : ورجح ابن خزيمة وابن المديني
وغير واحد ارساله ، وصحح ابن القطان للوصول ، ورواه أبو داود في السنن
والنسائي وابن ماجة من طريق أبى أمية ، قال الخطابي في إسناده مقال ، قال
والحديث إذا رواه مجهول لم يكن حجة ولم يجب الحكم .
اللغة : قوله ( ان الاخر زنى ) ذكر
قوله ( فتنحى لشق وجهه ) أي أتاه من ناحيته الأخرى ، وقيل مال واعتمد
وكذا الانتحاء الاعتماد والميل .
قوله ( ما إخالك سرقت ) أي ما أظنك ، يقال أخال بفتح الهمزة وإخال
بكسرها والكسر أفصح والقياس الفتح
قوله ( وان أقر بحق لآدمي . ) قال الحنفيون ان المقر به في الأصل نوعان
( أحدهما ) حق الله تعالى عز شأنه ( والثاني ) حق العبد . أما حق الله سبحانه
وتعالى فنوعان أيضا ( أحدهما ) أن يكون خالصا لله تعالى وهو حد الزنا والسرقة
والشرب ( والثاني ) أن يكون للعبد فيه حق ، وهو حد القذف ، ولصحة
الاقرار بها شرائط .
وأما حق العبد فهو المال من العين والدين والنسب والقصاص والطلاق
والعتاق ونحوها ، ولا يشترط لصحة الاقرار بها ما يشترط لصحة الاقرار بحقوق
الله تعالى من العدد ومجلس القضاء والعبارة ، حتى أن الأخرس إذا كتب الاقرار
بيده أو أومأ بما يعرف أنه اقرار بهذه الأشياء يجوز ، بخلاف الذي اعتقل لسانه
لان للأخرس إشارة معهودة ، فإذا أتى بها يحصل العلم بالمشار إليه ، وليس ذلك
لمن اعتقل لسانه ، ولان إقامة الإشارة مقام العبارة أمر ضروري ، والخرس
ضرورة لأنه أصلى ، فأما اعتقال اللسان فليس من باب الضرورة لكونه على
شرف الزوال بخلاف الحدود ، لأنه لا يجعل ذلك اقرارا بالحدود لما بينا أن
الحدود على صريح البيان بخلاف القصاص فإنه غير مبنى على صريح البيان ، فإنه
إذا أقر مطلقا عن صفة التعمد بذكر آلة دالة عليه وهي السيف ونحوه يستوفى
بمثله القصاص ، وحقوق العباد تثبت مع الشبهات بخلاف حقوق الله تعالى
المجموع — صفحة 301
مساهمون: النووي
ص٣٠١