تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المجموع — صفحة 301

مساهمون:

ص٣٠١
الدارقطني والحاكم والبيهقي بذكر أبي هريرة فيه : ورجح ابن خزيمة وابن المديني وغير واحد ارساله ، وصحح ابن القطان للوصول ، ورواه أبو داود في السنن والنسائي وابن ماجة من طريق أبى أمية ، قال الخطابي في إسناده مقال ، قال والحديث إذا رواه مجهول لم يكن حجة ولم يجب الحكم . اللغة : قوله ( ان الاخر زنى ) ذكر قوله ( فتنحى لشق وجهه ) أي أتاه من ناحيته الأخرى ، وقيل مال واعتمد وكذا الانتحاء الاعتماد والميل . قوله ( ما إخالك سرقت ) أي ما أظنك ، يقال أخال بفتح الهمزة وإخال بكسرها والكسر أفصح والقياس الفتح قوله ( وان أقر بحق لآدمي . ) قال الحنفيون ان المقر به في الأصل نوعان ( أحدهما ) حق الله تعالى عز شأنه ( والثاني ) حق العبد . أما حق الله سبحانه وتعالى فنوعان أيضا ( أحدهما ) أن يكون خالصا لله تعالى وهو حد الزنا والسرقة والشرب ( والثاني ) أن يكون للعبد فيه حق ، وهو حد القذف ، ولصحة الاقرار بها شرائط . وأما حق العبد فهو المال من العين والدين والنسب والقصاص والطلاق والعتاق ونحوها ، ولا يشترط لصحة الاقرار بها ما يشترط لصحة الاقرار بحقوق الله تعالى من العدد ومجلس القضاء والعبارة ، حتى أن الأخرس إذا كتب الاقرار بيده أو أومأ بما يعرف أنه اقرار بهذه الأشياء يجوز ، بخلاف الذي اعتقل لسانه لان للأخرس إشارة معهودة ، فإذا أتى بها يحصل العلم بالمشار إليه ، وليس ذلك لمن اعتقل لسانه ، ولان إقامة الإشارة مقام العبارة أمر ضروري ، والخرس ضرورة لأنه أصلى ، فأما اعتقال اللسان فليس من باب الضرورة لكونه على شرف الزوال بخلاف الحدود ، لأنه لا يجعل ذلك اقرارا بالحدود لما بينا أن الحدود على صريح البيان بخلاف القصاص فإنه غير مبنى على صريح البيان ، فإنه إذا أقر مطلقا عن صفة التعمد بذكر آلة دالة عليه وهي السيف ونحوه يستوفى بمثله القصاص ، وحقوق العباد تثبت مع الشبهات بخلاف حقوق الله تعالى
المجموع — صفحة 301 | النووي