ما لا يتعلق ، وفى لفظ ( ما يتعلق ) بالرقبة لو ثبت ببينة وان أقر مكاتب
بالجناية تعلقت بذمته في الأصح وبرقبته ، ولا يقبل اقرار سيده عليه بذلك ،
وان أقر غير مكاتب لسيده أو سيده له بمال لم يصح ، وقيل بلى ان ملك ، وان
أقر أنه باعه نفسه بألف عتق فإن صدقه لزمه والا حلف وقيل لا .
قوله ( وان أقر لحمل بمال فإن عزاه . )
قالت الحنابلة ( وان أقر لحمل امرأة بمال صح في لأصح فإن ولدت حيا وميتا
فهو للحي ، وحيين ذكرا وأنثى لهما بالسوية ، وقيل أثلاثا ، وان عزاه إلى
ما يقتضى التفاضل كإرث ووصية عمل به وقال القاضي ان أطلق كلف ذكر
السبب فيصح منه ما يصح ، ويبطل ما يبطل ، فلو مات قبل أن يفسر بطل .
وقالوا : وصحح التميمي الاقرار لحمل ان ذكر إرثا أو وصية فقط ، لأنه لا يملك
بغيرهما ويعمل بحسبه .
قوله ( وان أقر لمسجد أو مصنع وعزاه . . . )
قالت الحنابلة ( وان أقر لمسجد أو مقبرة أو طريق ونحوه وذكر سببا صحيحا
لعلة وقفه صح ، وان أطلق فوجهان ، وأطلقهما في لمعنى والشرح والرعايتين
والحاوي وغيرهم ( أحدهما ) يصح ، اختاره ابن حامد وهو الصواب ويكون
لمصالحها . والوجه الثاني لا يصح ، اختاره التميمي وقدمه ابن رزين في شرحه .
قال المصنف رحمه الله تعالى :
( فصل ) وان أقر بحق لآدمي أو بحق لله تعالى لا يسقط بالشبهة ثم رجع
في قراره لم يقبل رجوعه ، لأنه حق ثبت لغيره فلم يملك اسقاط بغير رضاه .
وان أقر بحق لله عز وجل يسقط بالشبهة نظرت فإن كان حد الزنا أو حد الشرب
قبل رجوعه وقال أبو ثور رحمه الله : لا يقبل لأنه حق ثبت بالاقرار فلم
يسقط بالرجوع كالقصاص وحد القذف ، وهذا خطأ لما روى أبو هرير ة رضي الله عنه
قال : أتى رجل من أسلم إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال يا رسول
الله ان الاخر زنى ، فأعرض عنه رسول الله صلى الله عليه وسلم فتنحى لشق
وجهه الذي أعرض عنه ، فقال يا رسول ان الاخر زنى ، فأعرض عنه
المجموع — صفحة 299
مساهمون: النووي
ص٢٩٩