تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المجموع — صفحة 299

مساهمون:

ص٢٩٩
ما لا يتعلق ، وفى لفظ ( ما يتعلق ) بالرقبة لو ثبت ببينة وان أقر مكاتب بالجناية تعلقت بذمته في الأصح وبرقبته ، ولا يقبل اقرار سيده عليه بذلك ، وان أقر غير مكاتب لسيده أو سيده له بمال لم يصح ، وقيل بلى ان ملك ، وان أقر أنه باعه نفسه بألف عتق فإن صدقه لزمه والا حلف وقيل لا . قوله ( وان أقر لحمل بمال فإن عزاه . ) قالت الحنابلة ( وان أقر لحمل امرأة بمال صح في لأصح فإن ولدت حيا وميتا فهو للحي ، وحيين ذكرا وأنثى لهما بالسوية ، وقيل أثلاثا ، وان عزاه إلى ما يقتضى التفاضل كإرث ووصية عمل به وقال القاضي ان أطلق كلف ذكر السبب فيصح منه ما يصح ، ويبطل ما يبطل ، فلو مات قبل أن يفسر بطل . وقالوا : وصحح التميمي الاقرار لحمل ان ذكر إرثا أو وصية فقط ، لأنه لا يملك بغيرهما ويعمل بحسبه . قوله ( وان أقر لمسجد أو مصنع وعزاه . . . ) قالت الحنابلة ( وان أقر لمسجد أو مقبرة أو طريق ونحوه وذكر سببا صحيحا لعلة وقفه صح ، وان أطلق فوجهان ، وأطلقهما في لمعنى والشرح والرعايتين والحاوي وغيرهم ( أحدهما ) يصح ، اختاره ابن حامد وهو الصواب ويكون لمصالحها . والوجه الثاني لا يصح ، اختاره التميمي وقدمه ابن رزين في شرحه . قال المصنف رحمه الله تعالى : ( فصل ) وان أقر بحق لآدمي أو بحق لله تعالى لا يسقط بالشبهة ثم رجع في قراره لم يقبل رجوعه ، لأنه حق ثبت لغيره فلم يملك اسقاط بغير رضاه . وان أقر بحق لله عز وجل يسقط بالشبهة نظرت فإن كان حد الزنا أو حد الشرب قبل رجوعه وقال أبو ثور رحمه الله : لا يقبل لأنه حق ثبت بالاقرار فلم يسقط بالرجوع كالقصاص وحد القذف ، وهذا خطأ لما روى أبو هرير ة رضي الله عنه قال : أتى رجل من أسلم إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال يا رسول الله ان الاخر زنى ، فأعرض عنه رسول الله صلى الله عليه وسلم فتنحى لشق وجهه الذي أعرض عنه ، فقال يا رسول ان الاخر زنى ، فأعرض عنه
المجموع — صفحة 299 | النووي