تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المجموع — صفحة 297

مساهمون:

ص٢٩٧
بأنه لا يصح إقراره لوارثه في مرضه بالوصية له . فقال له حنبلي : لو أقر له في الصحة صح ولو نحله لم يصح ، والنحلة تبرع كالوصية فقد افترق الحال للتهمة في أحدهما دون الآخر ، كذا في المرض ، ولأنه لولا يلزم التبرع فيما زاد على الثلث لأجنبي ويلزم الاقرار ، وقد افترق التبرع والاقرار فيما زاد على الثلث ، كذا يفترقان في الثلث للوارث ) وقال ( ويصح الاقرار بأخذ دين في صحة ومرض من أجنبي ) قال المصنف رحمه الله تعالى : ( فصل ) ويصح الاقرار لكل من يثبت له الحق المقر به ، فإن أقر لعبد بالنكاح أو القصاص أو تعزير القذف صح الاقرار له ، صدقه السيد أو كذبه ، لان الحق له دون المولى ، فإن أقر له بمال فإن قلنا إنه يملك المال صح الاقرار ، وإن قلنا إنه لا يملك كان الاقرار لمولاه يلزم بتصديقه ويبطل برده . ( فصل ) وإن أقر لحمل بمال فإن عزاه إلى ارث أو وصية صح الاقرار فإن أطلق ففيه قولان : ( أحدهما ) انه لا يصح لأنه لا يثبت له الحق من جهة المعاملة ولا من جهة الجناية . ( والثاني ) انه يصح ، وهو الصحيح لأنه يجوز أن يملكه بوجه صحح وهو الإرث أو الوصية فصح الاقرار له مطلقا كالطفل ، ولا يصح الاقرار إلا لحمل يتيقن وجوده عند الاقرار كما بيناه في كتاب الوصية ، وإن أقر لمسجد أو مصنع وعزاه إلى سبب صحيح من غلة وقف عليه صح الاقرار ، فإن أطلق ففيه وجهان بناء على القولين في الاقرار للحمل . اللغة : قوله ( فإن عزاه إلى ارث ) أي لسبه وأضافه ، . قد ذكر وقوله ( مصنع ) المصنع كالحوض يجمع فيه ماء المطر ، وكذلك المصنعة بضم النون ، هكذا ذكره الجوهري وحقيقته البركة وحدث أبو الحسن اللؤلؤي وكان خيرا فاضلا قال : كنت مولعا بالحج فحججت في بعض السنين وعطشت