تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المجموع — صفحة 248

مساهمون:

ص٢٤٨
أي إمهالا رويدا قوله ( رفقا بالقوارير ) شبههن بها لضعفهن ورقة قلوبهن ، والقوارير يسرع إليها الكسر ، وكان ينشد من الرجز ما فيه نسيب فلم يأمن أن يصيبهن أو يوقع في قلوبهن حلاوة أمر بالكف عن ذلك ، يقال الغناء رقبة الزنا ويقال إن سليمان بن عبد الملك سمع في معسكره مغنيا فدعا به فخصاه ، فقال إن الغناء رقية الزنا ، وكان شديد الغيرة ، وأنشد بعض أهل العصر يا حادي العيس رفقا بالقوارير * فقد أذاب سراها بالقواريري وشفها السير حتى ما بها رمق * في مهمه ليس فيه القواريري جمع قارية وهي الفاتحة . قوله ( فأنشدته بيتا فقال هيه ) معناه زد وهو اسم فعل يؤمر به ، أي زد في إنشادك ينون فمن نون فمعناه زدني حديثا لان التنوين للتكثير ، ومن لم ينون فمعناه زدني من الحديث المعروف منك ، وأصله إيه والهاء مبدلة من الهمزة ، تقوله الرجل إذا استزدته من حديث أو عمل ، قال ذو الرمة : وقفنا فقلنا إيه عن أم سالم * وما بال تكليم الديار البلاقع وأما إيها فمعناه كف ولم يجئ إلا منكرا ، قال النابغة إيها فذا لك الأقوام كلهم * وما أثمر من مال ومن ولد في الحديث ما أذن الله لشئ إذنه لنبي يتغنى بالقرآن ، يريد ما استمع الله لشئ والله تعالى لا يشغله سمع عن سمع ، يقال أذن يأذن إذنا إذا سمع ، ومنه قوله تعالى ( وأذنت لربها وحقت ) أي استمعت ، قال ابن أحمر أيها القلب تمتع بددن * إن همى في سماع وأذن ومن ذلك سميت الاذن . قوله ( من لم يتغن بالقرآن ) مفسر في الكتاب والأولى الجمع بين التفسيرين الاستغناء به والتأدب بآدابه وتحسين الصوت به وترقيقه ليتعظ به من يسمعه ويتعظ هو . قوله ( وأما القراءة بالألحان ) الألحان واللحون واحدها اللحن وهو الغناء والتطريب ، وقد لحن في قراءته إذا طرب بها وغرد ، وفى الحديث ( اقرءوا القرآن بلحون العرب ) قوله ( بانت سعاد فقلبي اليوم متبول ) بانت فارقت والبيت الفراق والبين
المجموع — صفحة 248 | النووي