أسطر فيجعل في تلك الحفر حضى صغار يلعبون بها ، ذكره في البيان ويحرم
اللعب بالأربعة عشر هي اللعبة التي تسميها العامة شاردة ، وهو أربعة عشر
بالفارسية ، لان شعار أربعة وده عشرة بلغتهم ، وهو حفيرات تجعل في لوح
سطرا في أحد جانبيه وسطرا في الجانب الآخر ، وتجعل في الحفر حصى صغار
يلعبون بها . وقال في الشامل ثلاثة أسطر .
قوله ( من غير آلة مطربة ) قد ذكرنا أن الطرب خفة نصيب الانسان
لشدة حزن أو سرور . قال الشاعر :
وأراني طربا في إثرهم * طرب الواله أو كالمختبل
وبين الجارية التي تنشد :
هل على ويحكما * إن لهوت من حرج ؟
فقال لا حرج إن شاء الله . قال ابن الأنباري في الويح قولان ، قال أهل
التفسير : الويح الرحمة ، وقالوا حسن أن يقول الرجل لمن يخاطبه ويحك .
والثاني قاله الفراء الويح والويس كنايتان عن الويل ، ومعنى ويحك ويلك بمنزلة قول
العرب قانعه الله كناية عن قولهم قاتله الله . وكنى آخرون فقالوا كاتعه الله . وقال
غيره ويح كلمة رحمة ضد ويل كلمة عذاب .
وقال البريدي هما بمعنى واحد ، يقال ويح لزيد وويل برفعهما على
الابتداء ولك أن تقول ويحا لزيد وويلا لزيد فتنصبهما بإضمار فعل ، كأنك
قلت ألزمه الله ويحا وويلا . قوله ( لا حرج ) أي لا ضيق أو لا إثم وقد ذكر
قوله ( ترنم بالبيت والبيتين ) الرنم بالتحريك الصوت وقد رنم بالكسر وترنم
إذا رجع صوته . والترنيم مثله وترنم الطائر في هديره ، وقيل إن البيت الذي
أنشده عمر ( رض )
وان ثوائى بالمدينة بعد ما * قضى وطرا منها جميل بن معمر
أراد جميل بن معمر الجحى لا العذري فإنه متأخر . قوله ( انى لأجم قلبي )
أي أريحه . والجمام بالفتح الراحة يقال جم الفرس جما وجماما إذا ذهب إعياؤه
وكذلك إذا ترك الضراب يجم ويجم ، وأجم الفرس إذا ترك أن يركب ، وقيل
المجموع — صفحة 246
مساهمون: النووي
ص٢٤٦