قوله ( ولا ذي غمر ) الغمر الحقد والغل ، وقد غمر صدره على بالكسر
يغمر غمرا وغمراء عن يعقوب ، قوله ( شهد بالزور ) الزور الكذب وأصله
الميل كأنه مال عن الصدق إلى الكذب ، ومثله قوله تعالى ( وترى الشمس إذا
طلعت تزاور عن كهفهم ) وقيل هو مشتق من قولهم زورت في نفسي حديثا
أصلحته وهيأته كأن شاهد الزور قد زور الشهادة في نفسه وهيأها ولم يسمع ولم
ير . قوله ( بمحض الطاعة ) أي يخلصها والمحض الخالص من كل شئ ، قوله
( يخبث بعض ) الخبيث ضد الطيب ، وقد خبثت خباثة وخبثا . قوله ( من
استجاز ) أي رآه جائزا سائغا ، يقال جوز له ما صنع وأجاز له أي سوغ له ذلك
والمروءة تهمز وتخفف ، ويجوز التشديد وترك الهمزة فيها وهي الانسانية كما ذكر
قال أبو زيد : مرؤ الرجل صار ذا مروءة ، فهي مرء على فعيل وتمرأ تكلف
المروءة قوله ( إذا لم تستح فاصنع ما شئت ) معناه إنما يمنع من فعل السوء
والقبيح الحياء ، فإذا عدم الحياء لم يمنعه منه مانع . وقيل معناه إذا لم تستح
صنعت ما شئت ، وقيل اصنع ما شئت فأنت مجازى . قوله ( الصنائع الدنيئة )
هي الخسيسة مأخوذة من الدنى . وهو الخسيس مهموز ، وقد دنأ الرجل إذا
صار دنيئا لا خير فيه . قوله ( والزبال ) الذي يحمل الزبل وهو السرجين
وموضعه المزبلة ، والنخال هو الذي ينخل التراب يلتمس فيه الشئ التافه
والشطرنج بكسر الشين في اللغة الفصيحة . قوله ( يلعب به استدبارا ) الاستدبار
خلاف الاستقبال أي يجعله خلف ظهره قوله ( تكلم في لعبه بما يسخف ) هو
الكلام القذع الساقط ، وأصل السخف رقة العقل ، وقد سخف الرجل بالضم
سخافة فهو سخيف ، ويحرم اللعب بالنرد - ليس النرد بعربي _ وصورته أن
يكون ثلاثون بندقا مع كل واحد من اللاعبين خمسة عشر ويكون فيه ثلاث
كعاب مربعة ، تكون في أرباع كل واحدة في ربع ست نقط وفى المقابلة نقطة ،
وفى الربع الثاني خمس نقط ، وفى المقابلة نقطتان ، وفى الربع الثالث أربع نقط
وفى المقابلة ثلاث نقط ، والأربعة عشر هي قطعة من خشب يحفر فيها ثلاثة
المجموع — صفحة 245
مساهمون: النووي
ص٢٤٥