تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المجموع — صفحة 207

مساهمون:

ص٢٠٧
قوله ( المتاع الذي في الدار ) هو ههنا الأثاث وآلات البيت والأبنية ولا تصح الدعوى إلا من جائز التصرف حر مكلف رشيد ، وإن تداعيا عينا لم تخل من أربعة أحوال . 1 - أن لا تكون بيد أحد ولا ثم ظاهر يعمل به ولا بينة فيتحالفان ويتناصفانها ، وإن وجد ظاهر يرجح أنها لأحدهما عمل به فيحلف بها ويأخذها 2 - أن تكون بيد أحدهما فهي له بيمينه ، فإن لم يحلف قضى عليه بالنكول ولو أقام بينة . 3 - أن تكون بينيهما كشئ كل ممسك ببعضه فيتحالفان ويتناصفانه فإن قويت يد أحدهما كحيوان واحد سائقة والآخر راكبه فللثاني بيمينه لان تصرفه أقوى ، ومتى كان لأحدهما بينة فالعين له لحديث الحضرمي والكندي فإن كان لكل واحد منهما بينة به وتساوتا من كل وجه وتعارضتا وتساقطتا فيتحالفان ويتناصفان ما بأيديهما ويقترعان فيما عداه ، فمن خرجت له القرعة فهو بيمينه ، وإن كانت العين بيد أحدهما فهو داخل والاخر خارج ، وبينة الخارج مقدمة على بينة الداخل لحديث ( البينة على المدعى واليمين على المدعى عليه ) الترمذي . لكن لو أقام الخارج بينة أنها ملكه والداخل بينة أنه اشتراها منه قدمت بينة الداخل لما معها من زيادة العلم 4 - أن تكون بيد ثالث فإن ادعاها لنفسه حلف لكل واحد يمينا ، فإن نكل أخذاها منه مع بدلها أي مثلها واقترعا عليها ، وان أقر بها لهما اقتسماها وحلف لكل واحد يمينا وحلف كل واحد لصاحبه على النصف المحكوم له به ، وإن قال هي لأحدهما وأجمله فصدقاه لم يحلف وإلا حلف يمينا واحدة ويقرع بينهما ، فمن قرع حلف وأخذها لحديث أبي هريرة ( أن رجلين تداعيا عينا لم يكن لواحد منهما بينة ، فأمرهما رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يستهما على اليمين أحبا أم كرها ) أبو داود . وروى الشافعي نحوه عن ابن المسيب .