قوله ( المتاع الذي في الدار ) هو ههنا الأثاث وآلات البيت والأبنية
ولا تصح الدعوى إلا من جائز التصرف حر مكلف رشيد ، وإن تداعيا
عينا لم تخل من أربعة أحوال .
1 - أن لا تكون بيد أحد ولا ثم ظاهر يعمل به ولا بينة فيتحالفان
ويتناصفانها ، وإن وجد ظاهر يرجح أنها لأحدهما عمل به فيحلف بها ويأخذها
2 - أن تكون بيد أحدهما فهي له بيمينه ، فإن لم يحلف قضى عليه بالنكول
ولو أقام بينة .
3 - أن تكون بينيهما كشئ كل ممسك ببعضه فيتحالفان ويتناصفانه
فإن قويت يد أحدهما كحيوان واحد سائقة والآخر راكبه فللثاني بيمينه لان
تصرفه أقوى ، ومتى كان لأحدهما بينة فالعين له لحديث الحضرمي والكندي
فإن كان لكل واحد منهما بينة به وتساوتا من كل وجه وتعارضتا وتساقطتا
فيتحالفان ويتناصفان ما بأيديهما ويقترعان فيما عداه ، فمن خرجت له القرعة
فهو بيمينه ، وإن كانت العين بيد أحدهما فهو داخل والاخر خارج ، وبينة الخارج
مقدمة على بينة الداخل لحديث ( البينة على المدعى واليمين على المدعى
عليه ) الترمذي .
لكن لو أقام الخارج بينة أنها ملكه والداخل بينة أنه اشتراها منه قدمت
بينة الداخل لما معها من زيادة العلم
4 - أن تكون بيد ثالث فإن ادعاها لنفسه حلف لكل واحد يمينا ، فإن
نكل أخذاها منه مع بدلها أي مثلها واقترعا عليها ، وان أقر بها لهما اقتسماها
وحلف لكل واحد يمينا وحلف كل واحد لصاحبه على النصف المحكوم له به ،
وإن قال هي لأحدهما وأجمله فصدقاه لم يحلف وإلا حلف يمينا واحدة ويقرع
بينهما ، فمن قرع حلف وأخذها لحديث أبي هريرة ( أن رجلين تداعيا عينا
لم يكن لواحد منهما بينة ، فأمرهما رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يستهما على
اليمين أحبا أم كرها ) أبو داود . وروى الشافعي نحوه عن ابن المسيب .
المجموع — صفحة 207
مساهمون: النووي
ص٢٠٧