تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المجموع — صفحة 204

مساهمون:

ص٢٠٤
( والثاني ) وهو المذهب أن يجوز لان هندا قالت يا رسول الله إن أبا سفيان رجل شحيح وأنه لا يعطيني ما يكفيني وولدي إلا ما آخذه سرا ، فقال عليه السلام خذي ما يكفيك وولدك بالمعروف ، فأذن لها في الاخذ مع القدرة على الاخذ بالحاكم ، ولان عليه في المحاكمة مشقة فجاز له أخذه ، فإن كان الذي قدر عليه من جنس حقه أخذ قدر حقه ، وإن كان من غير جنسه أخذه ولا يجوز أن يتملكه لأنه من غير جنس ماله فلا يجوز أن يتملكه ولكن يبيعه ويصرف ثمنه في حقه ، وفى كيفية البيع وجهان : ( أحدهما ) أنه يواطئ رجلا ليقر له بحق وأنه ممتنع من أدائه فيبيع الحاكم المال عليه . ( والثاني ) وهو المذهب أنه يبيع المال بنفسه لأنه يتعذر عليه أن يثبت الحق عند الحاكم وأنه ممتنع من بيعه فملك بيعه بنفسه ، فإن تلفت العين قبل البيع ففيه وجهان : أحدهما أنها تتلف من ضمان من عليه الحق ولا يسقط دينه لأنها محبوسة لاستيفاء حقه منها ، فكان هلاكها من ضمان المالك كالرهن . والوجه الثاني : أنها تتلف من ضمان صاحب الحق لأنه أخذها بغير إذن المالك فتلفت من ضمانه بخلاف الرهن فإنه أخذه بإذن المالك فتلف من ضمانه ( الشرح ) حديث ابن عباس ( لو أن الناس أعطوا . . . ) متفق عليه بلفظ ( لو يعطى الناس بدعواهم لادعى ناس دماء رجال وأموالهم ولكن اليمين على المدعى عليه ) وأخرجه البيهقي عن نافع عن ابن عمر وابن حبان عن مجاهد عن ابن عمر ، والترمذي عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده ، والدارقطني وإسناده عنده ضعيف . حديث ( في قصة الحضرمي . . ) سبق تخريجه . حديث أبي موسى الأشعري ( أن رجلين تداعيا دابة . . ) أخرجه الدارقطني والبيهقي من حديث جابر بلفظ ( أن رجلين تداعيا دابة وأقام كل واحد منهما بينة أنها دابته فقضى بها رسول الله صلى الله عليه وسلم للتي في يده ، واسناده ضعيف . وأخرج أحمد وأبو داود والنسائي والحاكم والبيهقي ( أن رجلين اختصما
المجموع — صفحة 204 | النووي